فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 991

السؤالتعاملت بالربا في بعض الوقت ثم امتنعت عن هذا التعامل، وأخذت رأس المال ومعي بعض أموال الربا، فهل يجوز أن أستغل هذه الأموال في مصالح المسلمين، كشراء المصاحف والشرائط الإسلامية، والإنفاق في سبيل الله؟

الجوابنعم، بنية التخلص من هذا المال، فتتصرف فيه تصرفًا يقبله أصحابه يوم القيامة، لأننا لا ندري عن هؤلاء الأصحاب، إلا إن كنت تعلم أصحاب هذا المال، هذا إذا كان تعاملك ليس تعاملًا مثلًا مع البنوك، وإنما كان تعاملك مع فرد، تعرف مِمَّن أخذته، لكن إذا كان هذا التعامل مع البنوك، والبنوك هذه تعاملت مع أشخاص مجهولين بالنسبة لك طبعًا وبالنسبة لنا جميعًا وبالنسبة له في نفسه؛ لأن هؤلاء غير محصورين، ولا يمكن أن تعرف مالك هذا المال؛ لأن مال الربا تجب إعادته، أي: الزيادة تجب إعادتها.

فعليك أن تتصرف تصرفًا تعلم منه أنهم يرضون به يوم القيامة، وذلك بالإنفاق في كل مصالح المسلمين حسب المصلحة، منها ما ذكرت أو غيرها؛ لأنه لا يتصرف فيها عن نفسه، فإذا تصرف فيها عن نفسه عد مالًا حرامًا، فلا بد أن يتصرف فيها عن أصحابها المجهولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت