فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 991

حكم إجهاض الجنين بسبب تشوهه وحكم إجهاضه خوفًا على صحة الحامل

السؤالأخت مصابة بمرض في الدم، وتستعمل حقنًا لمنع الحمل لأنه يتسبب في مشاكل كثيرة، نتيجة لهذا المرض، وقد نصحها الأطباء بعدم الإنجاب، فقدر الله لها أن تحمل مرة أخرى، فأثناء هذا الحمل أخذت حقنًا لمنع الحمل، وهي لا تدري أنها حامل، ولما أخبرها الأطباء بذلك قالوا: إن هذه الحقن أحدث تشوهات في الجنين خاصة في شهور الحمل الأولى، فهل يجوز لها أن تجهض نفسها خوفًا من أن تلد الجنين مشوهًا، أو خوفًا على صحتها وهي لم تكمل الشهر الثاني من الحمل؟

الجوابلا يجوز إسقاط الحمل بعد أربعين يومًا إلا باتفاق أطباء ثقات، على أن هناك خطرًا على حياة الأم، وأما احتمال تشوهات الجنين فهذا لا يسوغ إسقاط الحمل بعد الأربعين، والله تعالى أعلم.

وكإنسان مريض هذا ابنه وُلد وعنده تشوهات خلقية، هل نقتله؟ حيث أن الجنين محترم بمجرد أن تظهر عليه علامات خلق الآدمي، أي: أنه تجاوز مرحلة النطفة بيسير، والآن أهل الفطرة يستطيعون إدراك ذلك، وعند الحنابلة: أن الكلام هذا لا يمكن معرفته إلا بعد (81) يومًا.

ولكن عند الشافعية: أنه يعرف ابن الثمانين إذا أخبرت القوابل أن هذا أصل خلق آدمي وجبت فيه الدية، يعني: أصبح أصل إنسان، أما الآن فإن الأطباء يعرفون بالساعات أن هذا الحمل من تاريخ كذا، فهناك خبرة سديدة جدًا، والآن بإمكانه معرفة أن هذا خلق آدمي يأخذ حكم الآدمي، أما قبل الأربعين فإنَّ حكمه حكم النطفة بالاتفاق إن شاء الله، فيجوز الإجهاض قبل الأربعين إذا كان هناك مصلحة راجحة، أما بعد الأربعين فهو مع وجود تأكيد حمل الساعات ونحو ذلك، فلا يجهض هذا الحمل إلا بالاتفاق على خطورة حياة الأم وليس لمجرد تشوه في الجنين.

وكل التشوهات احتمالية، وعمومًا فإننا ننصح جميع الأخوات والإخوة ألا يستعملوا هذه الوسيلة لأي سبب؛ لأن حبوب منع الحمل فيه ضرر على الطفل، وقد يكون فيه ضررٌ بالمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت