فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 991

السؤالما حكم مقاطعة بضائع الكفار؟

الجوابالمقاطعة تحتاج إلى دراسة جيدة، وهي مازالت مفقودة للأسف، فما رأينا دراسة صحيحة تثبت قدر الضرر الذي يحصل للكفار من كساد بضائعهم ذات العلامة التجارية، فأنا أحبذ جدًا مقاطعة البضائع التي ينتجها الكفار فعلًا في بلادهم، وليس لنا بها حاجة، وهذا أمر يفت في عضدهم فعلًا، وخصوصًا إذا كان جماعيًا.

والأصل في بضائعهم الإباحة طالما احتجنا إليها، وكانت مصلحتنا فيها، لكن إذا كنا نستغني عنها وعندنا البديل، فالأولى والأفضل أن نقاطعها فعلًا، لكن ما يتعلق بما ينتجه المسلمون أو ما ينتج في بلادهم فقد تضرر طوائف عريضة من الناس، ويقع الضرر فيها على المسلمين أضعاف ما يقع على الكفار، فهذا أمر يحتاج إلى موازنة، فلابد من النظر والدراسة، وللأسف لا زالت هذه الدراسة مفقودة، ولا زالت قضية المقاطعة تسير بالطريقة الغوغائية، وشركات تريد تضرب شركات أخرى، تقول: إن هذه الشركات أمريكية يهودية؛ فترتب على ذلك خلل كبير، نسأل الله العافية.

وأنا كنت أتمنى أن يكون رجل عنده خبرة اقتصادية يقوم بهذه الدراسة، ولو أن أحدًا يستطيع ذلك فجزاه الله خيرًا، سواء أكان من كليات التجارة أم من كليات الاقتصاد أم من فروع هذه العلوم، ويستطيع فعلًا أن يقوم بدراسة الضرر الذي يقع على صاحب العلامة التجارية، والضرر الذي يقع على العاملين، وعلى الذي اشترى العلامة التجارية أو أجرها مدة من الزمن، ويحسب كمية المنتجات الموجودة في بلادنا بالنسبة إلى المنتجات التي في العالم، وهل يؤثر ذلك عليهم فعلًا؟ ولا نريد نتائج مقاطعة القرن الماضي التي أثارتها الدول العربية لإسرائيل، خسرت إسرائيل كذا وكذا وكذا، لا ليست هذه المقاطعة التي نتكلم عنها اليوم، الشركات الإسرائيلية ليست هي التي نتعامل معها الآن، فنريد دراسة جيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت