السؤالما موقف المسلم حول ما يحدث في العراق، حيث يقاتل الكفار الأمريكان وغيرهم الشيعة؟
الجوابلا شك أن الشيعة يخافون من أهل السنة، ونسأل الله أن يعافي المسلمين جميعًا، وعلى أي الأحوال لا شك أن المسلم المبتدع خير من الكافر، فالذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في الجملة خير من الكفار، وإن كان عنده كثير من العقائد الفاسدة الباطلة التي لو أقيمت عليه الحجة وزالت عنه الشبهة والتأويل؛ لكان كافرًا، لكن لم يحدث ذلك لانتشار الجهل، وقلة العلم خاصة في بلد منعت فيه الدعوة إلى الله عز وجل عقودًا من الزمن، وانتشر فيه الجهل قرونًا بسبب انتشار المذهب الباطل.
لكن إجمالًا لا يزال حكم عوامهم خصوصًا، وكثير من مشايخ السوء الذين عندهم في حكم العوام لأجل الجهل، وإن ترأسوا المناصب، فمثل هذا كما ذكرنا يمنع من تكفيرهم، فنقول في الجملة: كل مسلم يحرم سفك دمه حرامًا ولابد أن يتورع المسلم من ذلك، ولا يرضى به، ويحزن عليه، فحزنك على قتل أي مسلم من الدين، ولو كان مبتدعًا، ولا يجوز أن نفرح بقتل هؤلاء على أيدي الكفار والعياذ بالله.
ولا شك أن المسلمين كانوا يفرحون بانتصار الروم على الفرس، ويحزنون لانتصار الفرس على الروم؛ لأن الروم أهل كتاب، فالأمر أشد من ذلك، فالشيعة الرافضة مبتدعة، ولا نكفر إلا الغلاة منهم، الذين يعتقدون ألوهية علي أو ألوهية أحد من آل البيت أو نبوة علي، أو نبوة أحد من آل البيت، ولاشك أن هؤلاء مرتدون وشر من اليهود والنصارى، والذين لا يعتقدون ذلك وإنما يطعنون في أبي بكر وعمر والصحابة فهم من شر أهل البدع، لكن ليسوا بخارجين من الملة إلا بعد إقامة الحجة عليهم وهي غير حاصلة.
فيجب علينا أن نبرأ مما جاء به هؤلاء الكفار الذين يسفكون دماء المسلمين، ثم أطفال هؤلاء المسلمين ما ذنبهم؟ والله لو أن كافرًا قتل مظلومًا لتبرأنا من ذلك؛ لأن الظلم أمر محرم، فالنبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من قتل امرأة فقال: (ما كانت هذه لتقاتل، ثم نهى عن قتل النساء والصبيان) ، فنبرأ من قتل نساء الكفار وصبيانهم، أما الكفار فعندهم دماء المسلمين لا قيمة لها، وتهديم المساجد واقتحام الحرمات كلها مباحة والعياذ بالله! نسأل الله أن ينتقم منهم، وأن ينزل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين.