فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 991

السؤالهل ربا الفضل ليس بحرام محض، وأنه يأكله عن حرام محض؟

الجوابصورته: أن أشتري ذهبًا وأدفع جزءًا من الحساب ولا أستلمه حتى يكمل باقي الحساب، وهذه تفيد عظم الأمانة عند الرجل، ولا ينفع ذلك إن لم تكن أمانة، والأمانة تعني: أنَّ الرجل يضعها لوحدها ولا يأخذها، فتعد سلفًا وبيعًا مع عدم تسليم رأس المال وعدم استلام السلعة، فتصير بيعًا محرمًا من عدة جهات.

فإذا كان الرجل لا يأخذ النقود، وإنما يضعها لوحدها ويصرفها، ويقول لهم: لكم عندي كذا ويكتبها في النوتة، فإن هذا لا يجوز، وكذلك إذا أعطاها للرجل والرجل يأخذها ويضعها ضمن النقود التي يضعها في خزنته، ولا يعرف من أين أتت نقود الرجل، فعشرة جنيهات بعشرة جنيهات، وكأنها أمانة في يده، ولو راحت لضَمِنَها.

فأنت إذا كنت صاحب محل، وجاء شخص ودفع لك خمسين جنيهًا، فتأخذها أنت أمانة عندك، وتعرف أنه لن يعطيك ثمنها قطعًا، فإن هذا لا يجوز لهذه الصورة المذكورة أي: أن الذي يعطي للرجل في كل فترة مبلغًا ثمَّ مبلغًا حتى يكمل ما عنده فيستلم الذهب، فإن هذا بيع بالتقسيط قبل تسليم السلعة، وهذا محرم لا يجوز.

فإذا بعت ذهبًا بنقود من غير أن تكون يدًا بيد فهذا لا يجوز باتفاق العلماء المعتبرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت