فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 991

وقد بين سبحانه وتعالى في بشارة أخرى مستقلة أن حزب الشيطان هم الخاسرون، قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المجادلة:14 - 15] .

قال سبحانه وتعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة:18 - 19] .

فالكفرة والمنافقون فريق واحد، والذين تولوا قومًا غضب الله عليهم هم المنافقون الذين تولوا اليهود، فـ عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين هو الذي والى اليهود ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فبشر الله عز وجل المؤمنين بأن حزب الشيطان خاسرون، وقال سبحانه وتعالى في ذلك أيضًا: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:21] ، أقسم الله لأغلبن أنا ورسلي، وذلك -كما ذكرنا- ليس للرسل فقط، بل غلبة الرسل إنما تكون كذلك بغلبة أتباعهم بأن ينتصر أتباعهم كما قال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر:51] ، وليس ذلك فقط في الآخرة، ولكن في الدنيا والآخرة {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف:21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت