ولما حبس الأمين أبا نواس في إدمانه شرب الخمر قال
( أعاذل أعتبت الإمام فأعتبا ** وأعربت عما في الضمير فأعربا )
( وقلت لساقينا أجزها فما أكن ** ليأبى أمير المؤمنين وأشربا )
( فجوزها عني عقارا ترى لها ** إلى الشرف الأعلى شعاعا مطنبا )
( إذا عب فيها شارب القوم خلته ** يقبل في داج من الليل كوكبا )
( ترى حيثما كانت من البيت مشرقا ** وما لم تكن فيه من البيت مغربا )
( يعاطيكها ساق أغر ترى له ** على مستدار الخد صدغا معقربا )
( سقاهم ومناني بعينيه منية ** فكانت إلى قلبي ألذ وأعجبا ) أبو نواس والحسين بن الضحاك
قال الحسين بن الضحاك
حججت فلقيت أبا نواس منصرفه من عند الخصيب بمكة وهو يطوف فسألني عما أحدثت بعده فأنشدته
( وشاطري اللسان مختلق التكريه ** شاب المجون بالنسك )
حتى انتهيت إلى قولي