فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 308

وتموت جوعا فنمت إلى الرشيد فأمر بطلب أبي نواس وحبسه وأعطى أبا الشمقمق عشرة آلاف درهم رأي سليمان بن أبي جعفر فيه في مجلس الرشيد

جلس الرشيد مجلسا وأفاض من حضره في ذكر المطبوعين من شعراء المحدثين إلى أن اتصل الذكر بالحسن بن هانئ فغمز عليه سليمان بن ابي جعفر فقال يا أمير المؤمنين كافر بالله لا يرعوي عن منكرة ولا يأنف من فاحشة وقد نمي إلى أمير المؤمنين خبره فقال يا عم هل تأثر عنه من ذلك شيئا قال نعم قوله يا أمير المؤمنين

( يا ناظرا في الأمر ما الأمر ** لا قدر صح ولا جبر )

( ما صح عندي من جميع الذي ** يذكر إلا الموت والقبر )

ثم أنشده قوله ايضا

( باح لساني بمضمر السر ** وذاك أني أقول بالدهر )

( وليس بعد الممات مرتجع ** وإنما الموت بيضة العقر )

فاستشاط الرشيد غضبا وطار شققا وقال علي بابن الفاعلة يا فضل لا يفوتنك الزنديق ونمي إلى أبي نواس الخبر فساح في الارض فلم يقدر عليه أحد

فقال رجل من جلساء الرشيد إن أذن أمير المؤمنين أنشدته من قول هذا الفاسق ما هو أشنع مما سمع قال هات قال قوله في غلام نصراني

( تمر فأستحييك أن أتكلما ** ويثنيك زهو الحسن عن أن تسلما )

( ويهتز في ثوبيك كل عشية ** قضيب من الريحان شب منعما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت