إلى ما سوى ذلك والله لقد لحق من قبله وفات من بعده
قال ابن الأعرابي يوما لجلسائه ما اشعر ما قال أبو نواس في الخمر
فقال بعضهم قوله
( إذا عب فيها شارب القوم خلته ** يقبل في داج من الليل كوكبا )
وقال آخر بل قوله
( كأن كبرى وصغرى من فواقعها ** حصباء ذر على أرض من الذهب )
وقال آخر بل قوله
( ترى حيثما كانت من البيت مشرقا ** وما لم تكن فيه من البيت مغربا )
وقال آخر بل قوله
( فكأن الكؤوس فينا نجوم ** دائرات بروجها أيدينا )
وقال آخر بل قوله
( صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ** لو مسها حجر مسته سراء )
فقال ابن الأعرابي أن هذا كله لشاعر قد انفرد بالإحسان فيه وتقدم من سبقه ومن تأخر عنه ولكنه أشعر من هذا كله في قوله
( لا ينزل الليل حيث حلت ** فدهر شرابها نهار ) رأي ابي العتاهية في شعره
قال مسلمة بن مهزم
لقيت أبا العتاهية فقلت من أشعر الناس قال تريد جاهليا أو