فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 308

اجتمعوا معه في مستنزه لأبي سليمان بن أبي سهل وكان زنبور الكاتب حاضرا فأنشد زنبور الأبيات وقد عمل فيهم النبيذ فقاموا إلى ابي نواس فتناولوه وداسو بطنه فلم يزل يضع أمعاء حتى مات

وحدث عنه بعض بني نوبخت قال

حضرت أبا نواس عند موته وقد احتضر وبين يديه لوح مكتوب فيه شعر قاله هجاء في علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال فابتدأ وجهه يسود ويربد حتى اسود وجهه كله ومات في يومه سبب موته

وقيل

إن اسماعيل بن أبي سهل سم أبا نواس لانه كان قد هجاه وذكر امه ورماه بالبخل والرفض فلم يقتله السم إلا بعد أربعة أشهر

وكان يخدمه في علته غلام من الأزد كان يتعلم منه علم الشعر فدخل عليه يوما فقال كيف تجدك قال أجدني في الحق فإنا لله على ما فرطت وواسوءتاه مما قدمت وإني لأذكر ما فرط مني فأبكي عليه وأتمنى أني كنت في طاعة الله كما كنت في معصيته ثم بكى وأنشد

( دب في السقام سفلا وعلوا ** وأراني أموت عضوا فعضوا )

( ليس تمضي من لحظة بي إلا ** نقصتني بمرها بي جزوا )

( ذهبت جدتي بحاجة نفسي ** وتطلبت طاعة الله نضوا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت