فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 308

وقت صلاة العصر إذ دخلت علي وصيفة أسماء بغير إذن فقالت تقبل الطفيلية فوثبت وقبلت رأسها وعينيها وثدييها ورجليها وقلت يا سيدتي الحمد لله الذي ألان لي قلبك وسخرك لعبدك ومتعني بقربك فأعلميني كيف تخلصت قالت خرجت لأداء رسالة فكنت أهم إلي في نفسي فوضعنا الشراب وقالت أبو نواس يكون عنده الأحمر صرفا فقلت هو مطبوخ صحيح وإن يكن فيه إثم فأنا أحمله عنك فشربنا حتى طابت نفسها وانبسطت وعبثت وكانت بكرا فجزعت وقالت والله ما مسني بشر وإنما خلبتني بظرفك وحلاوتك وشعرك وما فكرت في رجل فلم أزل أداريها وأحمل عليها في الشراب حتى أمكنتني فمن إدماني في العمل طول الليل صيرتها غلاما فلما أصبحت غدوت وجئتك قلت فصف هذا الآن في شعرك قال قد فعلت في طريقي إليك وأنشد

( وناهدة الثديين من خدم القصر ** سبتني بحسن الجيد والوجه والنحر )

ومضينا غير مرة في طلبها فما رأينا لها أثرا ولا سمعنا لها خبرا أبو نواس والهيثم بن عدي

صار أبو نواس في حداثته إلى مجلس الهيثم بن عدي فجلس والهيثم لا يعرفه فلما يستدنه ولم يقرب مجلسه فقام مغضبا وتبين الهيثم في وثبته الغضب فسأل عنه فخبر باسمه فقال إنا لله هذه والله بلية لم أجنها على نفسي قوموا إليه لنعتذر فصار إليه فدق الباب عليه وتسمى له فقال ادخل فدخل وإذا هو قاعد يصفي نبيذا له وقد اصلح بيته بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت