فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 308

قال محمد بن طباطبا العلوي

أنكر على أبي نواس افتتاح هذه القصيدة ولما سمعه الفضل تطير منه تطيرا منكرا فلما انتهى إلى قوله

( سلام على الدنيا إذا ما فقدتم ** بني برمك من رائحين وغادي )

استحكم تطير الفضل وضاق ذرعه فيقال إنه لم يمض إلا اسبوع حتى نزلت بهم النازلة

وهذه القصيدة أول ما انشده وكان الفضل بن الربيع قد استأذن له على الأمين بعد ان الح عليه في ذلك فلما دخل على الأمين دهش وتتعتع وحار فلما مثل بين يديه امتنع عليه الشعر وارتج عليه ورام الإنشاد بكل طريق فلم يقدر على شيء فوقف مليا لا ينطق بشيء وجعل يلحظ الفضل قال ابو نواس فسمعت الفضل يقول جلالة الخلافة وهيبة الإمامة وعظمة هذا المقام الشريف فيجعل هذا يوم السلام وغمزني الفضل بعينه فخرجت ورحت الى الفضل وشكوت اليه ما نالني فقال كذب والله تفضحنى فسألته الاستئذان ففعل بعد مدة فلما دخلت غمضت عيني فلم افتحها حتى قمت بين يدي محمد على البساط فقيل لي تكلم ففتحت عيني ونظرت إليه بتبسم فأنشدته

( يا دار ما فعلت بك الأيام ** لم يبق فيك بشاشة تستام )

فجعل يتهلل وجه الفضل سرورا إلى أن فرغت وخرجت مسرورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت