فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 308

فعلت الخمرة في الأقداح على التصاوير فصارت عليهم كالسماء والحبب ما يتدور من صب المزج في الاقداح فهو كالنجوم في السماء من شعره لما منعه الأمين من شرب الخمر

ومن جيد شعره ما قاله لما منعه الأمين من شرب الخمر وذلك أن المأمون أمر الخطباء بخراسان أن يعيبوا الأمين بشعر أبي نواس ويقولون هو جليسه ونديمه وينشدون على المنابر شعره معه فمنعه الأمين فقال

( غننا بالطلول كيف بلينا ** واسقنا نعطك الثناء الثمينا )

( من سلاف كأنه كل طيب ** يتمنى مخير أن يكونا )

( أكل الدهر ما تجسم منها ** وتبقى لبابها المكنونا )

( ثم شجت فاستضحكت عن لآل ** لو تجمعن في يد لاقتنينا )

( وإذا ما لمستها فهباء ** يمنع الكف ما يبيح العيونا )

( في كؤوس كأنهن نجوم ** باديات بروجها أيدينا )

( طالعات مع السقاة علينا ** فإذا ما غربن يغربن فينا )

( لو ترى الشرب حولها من بعيد ** قلت قوم من قرة يصطلونا )

( وغزال يديرها ببنان ** ناعمات يزيدها الغمز لينا )

( باذغيس أبوه أو جيلان ** أو بخارا أراه أو شروينا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت