فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 308

عليه وإذا فيهن وصيفة غلامية عجيبة أحسن من فيهن فدعا أبا نواس فقال أرأيت في الغلاميات التي وصفتهن مثل هذه قط قال لا قال فهي لك فمضى بها

وكان الناس يتعجبون من جمالهما فكان إذا خرج من منزله أخرجهما معه وإذا دخل أدخلهما معه فطال عليه ذلك فدعا غلامه وقال له قد زوجتك بها فعذله أصحابه وعنفوه وقالوا قد ضيعتها وكنت أحق بها منه مع كثرة ثمنها فقال إني قد دبرت أمرهما فأحسنت التدبير لأني لا أعف عنهما وهذان إذا نظر أحدهما إلى الأخر لم يصبرا أن يجتمعا فأردت أن أزوجه بها لتكون امرأته وأكشخنه أنا فيها وذلك أحب إلي من أن تكون جاريتي ويكشخنني هو فيها

قال الرشيد يوما لابي نواس انشدني قولك في الخصيب

( منحتكم يا أهل مصر مودتي ** )

فأنشده إياها فلما بلغ إلى قوله

( فإن يك باقي إفك فرعون فيكم ** فإن عصا موسى بكف خصيب )

فقال له الرشيد ألا قلت

( فباقي عصا موسى بكف خصيب ** )

فقال له هذا يا أمير المؤمنين أحسن ولكنه لم يقع لي القصيدة التي مدح بها الخصيب

وقيل

( إن أبا نواس إنما كان امتدح الخصيب بقصيدته التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت