عليه وإذا فيهن وصيفة غلامية عجيبة أحسن من فيهن فدعا أبا نواس فقال أرأيت في الغلاميات التي وصفتهن مثل هذه قط قال لا قال فهي لك فمضى بها
وكان الناس يتعجبون من جمالهما فكان إذا خرج من منزله أخرجهما معه وإذا دخل أدخلهما معه فطال عليه ذلك فدعا غلامه وقال له قد زوجتك بها فعذله أصحابه وعنفوه وقالوا قد ضيعتها وكنت أحق بها منه مع كثرة ثمنها فقال إني قد دبرت أمرهما فأحسنت التدبير لأني لا أعف عنهما وهذان إذا نظر أحدهما إلى الأخر لم يصبرا أن يجتمعا فأردت أن أزوجه بها لتكون امرأته وأكشخنه أنا فيها وذلك أحب إلي من أن تكون جاريتي ويكشخنني هو فيها
قال الرشيد يوما لابي نواس انشدني قولك في الخصيب
( منحتكم يا أهل مصر مودتي ** )
فأنشده إياها فلما بلغ إلى قوله
( فإن يك باقي إفك فرعون فيكم ** فإن عصا موسى بكف خصيب )
فقال له الرشيد ألا قلت
( فباقي عصا موسى بكف خصيب ** )
فقال له هذا يا أمير المؤمنين أحسن ولكنه لم يقع لي القصيدة التي مدح بها الخصيب
وقيل
( إن أبا نواس إنما كان امتدح الخصيب بقصيدته التي هي