( فعلام تذهل عن مشعشعة ** وتهيم في طلل وفي رسم )
( تصف الطلول على السماع بها ** أفذو العيان كأنت في العلم )
( وإذا نعت الشيء متبعا ** لم يخل من زلل ومن وهم ) الأصمعي والفضل بن يحيى وشعر أبي نواس
قال الشيباني
قال لي الأصمعي يا أبا عمرو ما رأيت أنجب من البرامكة رجالا ولا أشرف منهم أحوالا ما حضرت ليحيى بن خالد ولا لجعفر ولا للفضل مجلسا إلا انصرفت عنه وأنا مستقل لنفسي بديا ولكل من لقيت من أهل الادب والمعرفة ثم قال طرب الفضل بن يحيى إلى مذاكرتي يوما فارسل إلي في يوم صرد فأتيته فدخلت عليه في بهو له قد فرش كله بالسمور وعليه دواج سمور مظاهر بخز أخضر وبين يديه كانون من فضة في وسطه أثفية من ذهب عليها قدر يوقد تحته بالعود المندلي وبين يديه صينية من فضة على أسد رابض من فضة عيناه ياقوتتان حمراوان والصينية والاسد قطعة واحدة عليها إبريق زجاج فرعوني لا أصف لك حسن حفر فيه أسود لا أحسبه يفي به ثمن وكأس مثله تسع رطلا وطباخ خزري واقف على القدر والخدم خارج البهو جلوس وعلي يومئذ ثياب محشوة قطنا فلما سلمت أومأ إلي بالجلوس فجلست فقال يا أصمعي هذا يوم خير وبر فألا جئتنا فيه قال فعلمت أنه قد تحرش بالجود وناداه فأجابه جواب