فقال عرفت القصة يا بن الخبيثة فحلف ما عرفها ولكن شيء وافق شيئا فأمر له بعشرين ألف درهم قال وأمر بجواري القصر يعرضن فلم يظفر بالجارية فيهن فصعد ومعه مسرور الخادم فأومى إلى الحجرة التي رآها وإذا هي طباخة فحظيت عنده وولدت منه
قال بعض النوبختيين ممن يحيط علما بأحوال أبي نواس
إن هذه الحكايات عن ابي نواس والرشيد موضوعات وإن أبا نواس ما دخل على الرشيد قط ولا رآه وإنما دخل على محمد الأمين وما ملك أبو نواس عشرين ألف نواة فكيف عشرين ألف درهم كوثر يجمع بين الأمين وأبي نواس
كان محمد الأمين يعربد إذا سكر وأراد كوثر أن يطرف الأمين بابي نواس فجمع بينهما فقال أبو نواس لكوثر إن السقي إليك فارفق به يعني محمدا فإنه إذا سكر عربد وقتل قال فجعل كوثر يسقيهما ثم إن محمدا غلب عليه السكر فقال لكوثر جئني برأس ابي نواس فأخذه كوثر فقال له قد أمرت بقتلك ولا بد من إمضاء الأمر فيك فقال له أبو نواس أنا والله اصحى من أبي حنيفة والرجل سكران وليس يحب قتلي ولكنه مغلوب قال وما يدريك لا بد من إنفاذ أمره فقال أغلق علي أي المجالس شئت وأقفل وأنا فيه حتى يصبح ففعل ذلك واستوثق منه فلما نهض من سكره قال أين أبو نواس فقال له كوثر قتلته يا سيدي البارحة بأمرك فزبر كوثرا وصاح عليه وقال والله لو قتلته قتلتك فأتى كوثر ففتح عليه وجعل يضاحكه ويلاعبه ويقول له انت ساحر أنت شيطان ثم قال