فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 308

فصاحت بأعلى صوتها أير ومدت صوتها فقال لها لم رفعت صوتك ومددته به قالت لعظم حقه علينا فخرج أبو نواس يجر رجله خجلا نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية

فلما نفاه ابن قنبر وفضحه بأبياته السينية انقلب على النزارية وادعى أنه من حاء وحكم فزجره آل يزيد بن منصور الحميري خال المهدي وقالوا له أنت خوزي فمالك ولحاء وحكم قال أنا مولى لهم فتركوه وقال بعضهم لبعض إنه لظريف اللسان غزير العلم فدعوه وهذا الولاء يتعصب لنا ويكايد عنا ويهجو النزارية فكان كما قالوا وكما ظنوا فانقلب إلى اليمن ونزل عن كنيته بأبي فراس واكتنى بأبي نواس تشبها بكنية ذي نواس كما كانت اليمن تكتني وندم على هجاء اليمن ووجدهم له أنصر ولدعوته أقبل فاعتذر إلى هاشم بن حديج فقال

( أهاشم خذ مني رضاك وإن أتى ** رضاك على نفسي فغير ملوم )

( فأقسم ما جاوزت بالشتم والدي ** وعرضي وما مزقت غير أديمي )

( وما كنت إلا كالذي كشف استه ** بمرأى عيون من عدا وحميم )

( فعذت بحقوي هاشم فأعاذني ** كريم أراه فوق كل كريم )

( وإن امرأ عفى على مثل زلتي ** وإن جرحت فيه لجد حليم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت