( أكني يغير اسمها وقد علم الله خفيات كل مكتتم ** )
وهو سبق الناس إلى هذا المعنى وأخذوه جميعا منه فزادوا ونقصوا وأحسن من أخذه أبو نواس حيث يقول
( أسأل القادمين من حكمان ** ) قصصه مع جنان
أشرف أبو نواس من دار على منزل عبد الوهاب الثقفي وقد مات بعض أهله وعندهم مأتم وجنان واقفة مع النساء تلطم وفي يدها خضاب فقال
( يا قمرا أبرزه مأتم ** يندب شجوا بين أتراب )
( يبكي فيذري الدر من نرجس ** ويلطم الورد بعناب )
( لا تبك ميتا حل في حفرة ** وأبك قتيلا لك بالباب )
( أبرزه المأتم لي كارها ** برغم دايات وحجاب )
( لا زال موتا دأب أصحابه ** وذاك أن أبصره دابي )
كان سفيان بن عيينة يقول لقد أحسن بصريكم هذا أبو نواس وفتح النون وشدد الواو حيث يقول
( يا قمرا أبرزه مأتم ** يندب شجوا بين أتراب )
ويتعجب من قوله
( ويلطم الورد بعناب ** )
وقيل