( بحسبك أن الجسم قد شفه الضنا ** وأن جفوني فيك قد ذرفت دما )
( أليس عظيما عند كل موحد ** غزال مسيحي يعذب مسلما )
( فلولا دخول النار بعد بصيرة ** عبدت مكان الله عيسى بن مريما )
فازداد قلق الرشيد عليه فقال يا أمير المؤمنين وأشنع من ذلك قال هات فأنشده في غلام نصراني
( وملحة بالعذل ذات نصيحة ** ترجو إنابة ذي مجون مارق )
( بكرت تبصرني الرشاد وهمتي ** غير الرشاد ومذهبي وخلائقي )
( فأجبتها كفي ملامك إنني ** مختار دين أقسة وجثالق )
( والله لولا أنني متخوف ** أن ابتلي . . . . . . . )
وقطع الإنشاد فقال الرشيد بماذا ويلك فاستعفاه فقال ويلك بماذا فقال
( بإمام جور فاسق ** )
قال فضاق المجلس بأهله وأنكر الرشيد نفسه ثم قال امض فيها فقال
( لتبعته في دينه ودخلته ** ببصيرة مني دخول الوامق )
( إني لأعلم أن ربي لم يكن ** ليخصهم إلا بدين صادق )