فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 308

والأملاك والحمامات وغير ذلك فكتب أسماءها كل اسم في رقعة ودرجها وجعلها في بنادق من عنبر معجون بمسك ونثرت تلك البنادق على الناس في الأملاك والتقطها الحاضرون فكل من التقط شيئا فتحه واخذ الرقعة واحضرها إلى الحسن بن سهل فيشهد له بذلك الذي التقطه ويكتب إلى وكيله بتسليم ذلك المكان إليه مع بذوره وقوته وغلاته وجميع ما فيه وسلم اليه كتب أصوله

ولما دخل المأمون عليها اجلس على حصير من ذهب وقد نسج في الحرير كما فعل في الحصر وجعل قضبان الذهب ممدودة بدلا من الاسل والابريسم مكان الخيوط وجيء بمكتل من ذهب مرصع بالجوهر فيه جواهر مختلفات الاصناف والألوان والأثمان ونثر منه كبار الجوهر من الدر الفاخر واللؤلؤ والياقوت الذي كل حبة منه بألوف على تلك الحصير

وكان أهل المأمون من الهاشميات قياما وفيهن أم جعفر زبيدة واسمها أمة العزيز بنت جعفر بن ابي المنصور وانما رقصها المنصور وهي صبية وكانت بيضاء سمينة فجعل يقول انت زبيدة انت زبيده فاستمر ذلك اسمها وفيهن حمدونة بنت الرشيد وغيرهما فتكبرن أن يلتقطن فقال المأمون ما هذا الوجوم أكرمنها بالتقاطكن من نثارها ثم بدأ فأخذ واحدة فالتقطن كل واحدة واحدة واثنتين تطرفا وامتثالا لامره وبقي اكثر الجوهر على الحصير فقال المأمون لله در ابن هانئ حيث يقول

( كأن صغرى وكبرى من فواقعها ** حصباء در على أرض من الذهب )

كأنه شاهد معنا هذا المجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت