608 -قوله: (فلو شَرَط المستأجر على الأجير أن يستوعب النهار بالعمل من غير أكل وشرب يقطع المنفعة، لزمه ذلك) [1] .
توقّف شيخنا سلمه الله تعالى فيما إذا كان عدمُ شرط الأكل والشرب يضُرّ بالأجير ضررًا ظاهرًا. ومال [2] إلى البطلان حينئذ.
609 -قوله: (ويجوز أن تكون مخالطة المحجور عليهم، ومخالطة المطلِّقين [3] ، من باب المعاوضة، فيكون ما يأكله كلٌّ منهم من نصيب غيره، في مقابلة ما بذله من نصيب نفسه) [4] .
يقال: ما جوّزه الشيخ من جعله من باب المعاوضات، بعيد جدًّا، لأنه يلزم عليه محذورات لا ضرورة لى ارتكابها. والذي يتعين فيه أن يكون: من باب الإباحات.
610 -قوله: (وأجمع آية في القرآن لحث على المصالح كلها وللزجر عن المفاسد بأسرها، قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} النحل: 90] للعموم والاستغراق) [5] .
يقال: قوله: (وأجمع آية في القرآن هي) .
أجمعُ آية في لك: قوله -سبحانه وتعالى-: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)} [الزلزلة: 7، 8] ومن ثَمَّ قال - صلى الله عليه وسلم - حين سُئل
(1) قواعد الأحكام 2: 311.
(2) لم تتضح هذه الكلمة في المخطوط، وقد جاءت على صورة (ودال) ؟
(3) أي: مخالطة المطلِّقين لزوجاتهم في أثناء العدّة، في مثل الأكل والشرب.
(4) قواعد الأحكام 2: 312.
(5) قواعد الأحكام 2: 315.