يفتقر إلى إيجاب وقبول؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم، ليأتي بصورة العقد. والثاني: لا، لتحقق الرضا) [1] .
يقال: وذا ما ذكره الشيخ من الوجهين. أوفيه، وجهان آخران: أحدهما: الاكتفاء بالإيجاب. والثاني: الاكتفاء بالنية من غير احتياج إلى إيجاب وقبول [2] .
592 -قوله: (وإن زَوَّج الجدُّ بنت ابنه، بابن ابنه، ففيه خلاف، مأخذُه أن تولّي الأب لطرفي البيع كان لكثرة وقوعه أو لقوة الولاية) [3] .
يقال عليه: بل مدرك الخلاف عندي: أن النكاح دخله ضرب من التعبد.
فمن راعى التعبد، اعتَبر موجِبًا وقابلًا، فمَنَع تولّي الطرفين في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر. ومن لم يراعِهِ، جَوَّز ذلك بالقياس على الأب.
593 -قوله: (استقلال الشفيع يأخذ الشقص المشفوع) [4] .
مراده: أن الشفيع قام مقام نفسه ومقام المشتري في الشقص المشفوع، فكان مستقلًا بالتملك والتمليك في الشقص المشفوع.
قال شيخنا سلمه الله تعالى: وفيه نظر من جهة أن ذلك تملّكٌ قهري، والتملك القهري لا يراعى فيه تمليك وتملّك، كالإرث.
594 -قوله: (الخامس: استقلال الملتقط بتملك اللقطة، إقامةً له مقام مقرض ومقترض) [5] .
(1) قواعد الأحكام 2: 298.
(2) ينظر الحاوي 6: 29 - 30.
(3) قواعد الأحكام 2: 298.
(4) قواعد الأحكام 2: 299.
(5) قواعد الأحكام 2: 299.