القاتل". أما وجوب الدفع بالشيء الخفيف كـ (اليمين) في الأمثلة المتقدمة، فلا يبعد وجوبه لوجوب. . . [1] لمن قدَر عليه."
وأيضًا فالمودَع، وولي اليتيم، حيث تُشرَع اليمين في حقه: مأموران بالحفظ، قد تعيّن الحلف طريقًا إليه.
فلم يعرّج [2] على شيء منه، واستمرّ على إطلاق كلام الإمام [3] وأنه لا يجب اليمين في حالٍ أبدًا.
وزاد [4] في (ولي اليتيم) : لو وجبت اليمين في حقه للحفظ، لوجبت بلا خلاف، كيف وحلِف الوليّ وجهٌ ضعيف.
وقال في (مسألة البُضع) : ليس وجوب الدفع عنه لمُدرَك: أنه دفعٌ عن مجرم، إذ لو كان كذلك لوجب فيه وفي النفس والمال، وإنما المُدرَك في وجوب الدفع عن البُضع: ما فيه من مفسدة اختلاط الأنساب وضياع الأحساب وارتكاب العار.
وما ذكره من الأمثلة في (الحالة الثانية) من المثال المذكور: من ادّعاء الزوجة البينونة، وادّعاء [5] الأمة الإعتاق، وادّعاء العبد ذلك، وادّعاء الجاني عفوَ الوليّ، وادّعاء القاذف العفو [6] ، فلا يخفى ما على ذلك كله من المناقشات، وتُعرف مما تقدم.
(1) كلمة غير واضحة في المخطوط.
(2) أي: الشيخ ابن عبد السلام.
(3) أي: إمام الحرمين، كما سبق توضيحه.
(4) كأن قائل هذا هو ناسخ المخطوط. ويقصد به شيخه البلقيني. وكذلك قوله الآتي: (وقال في مسألة البُضع ...) فكأن المراد به أيضًا: البلقيني.
(5) كلمة (ادعاء) جاءت مرسومة في المخطوط هكذا: (ادِّعى) ، وهكذا رُسمت مع جميع الجمل الآتية.
(6) تُنظر هذه الأمثلة في قواعد الأحكام 2: 59.