فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 515

228 -قوله بعد ذلك: (فأما أمانات الرب فكاستئمانه أمانات الآباء والأوصياء على أموال اليتامى) [1] .

يقال عليه: أمانات الأوصياء، باستئمان الموصِي لا باستئمان الرب. انتهى.

229 -قوله في الضرب الثاني من الحقوق بعد ضروب تقدمت في الفصل: (وقد يعذر الربُّ من اشتدّت شهوته وغلبتْه نفسُه على المعصية، ما لا يعذر من خفيت شهوته) [2] .

يقال عليه: لا يقال مثله إلا بتوقيف، ولكن شدة الشهوة تفيد تخفيفا. ولو عُدَّت، ما أقيم على موجب المعصية، فتأمله؛ ولكنْ مُرادُه [3] أنه معذور من حيث الداعي لا من حيث المعصية، كما سنبينه بعد.

230 -قوله بعد ذلك: (وفي الحديث الصحيح:(إن آخِر من يخرج من النار، يعاهد ربَّه إذا أعطاه سؤله، لا يسألُه) إلى أن قال: (وربُّه يعذِرُه) [4] .

يقال عليه: ما استدل به من قوله - صلى الله عليه وسلم - (وربُّه يَعْذِرُه) : لا يتوجّه، من حيث إنه لا يصح الاستدلال بأمور الآخرة على أمور الدنيا.

231 -قوله بعد ذلك: (فإن قيل: كيف زُجر الحنفي بالحد عن شرب النبيذ مع إباحته؟ قلنا: ليس بمباح له وإنما هو مخطئ بشربه) [5] .

(1) قواعد الأحكام 1: 286.

(2) قواعد الأحكام 1: 289.

(3) جاءت كلمة (مُرادُه) مضبوطة هكذا في المخطوط بالرفع.

(4) قواعد الأحكام 1: 289. والحديث المذكور، رواه مسلم 1: 174 (187) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. وفيه: (وربّه يعذِرُه لأنه يرى ما لا صبرَ له عليه) .

ورواه أيضًا البخاري ومسلم، كلاهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - به. وليس في لفظ هذه الرواية: (وربّه يعذِرُه) . صحيح البخاري 1: 278 (773) ، 5: 2403 (6204) ، 6: 2704 (7000) وصحيح مسلم 1: 163 - 166.

(5) قواعد الأحكام 1: 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت