فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 515

ثم يذكر حق الرسول عليه الصلاة والسلام [1] . وقد مرّ أن تصديقه حق له في كل ما جاء به.

174 -قوله في أثناء (القسم الثاني) [2] : (ولحقوق بعض المكلفين على بعضٍ، أمثلة كثيرة) ، ثم ذكر خطبة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفيها: إن الله قد كلّفني أن أصرف عنه الدعاء) إلى أن قال: (ومعنى صرف الدعاء عن الله تعالى أن يُنصِف(يعني: الإمام الأعظم) المظلومين من الظالمين، ولا يُحوِجهم أن يَسألوا الله ذلك. وكذلك أن يدفع حاجات الناس وضروراتهم بحيث لا يُحوجهم أن يطلبوا ذلك من رب العالمين) [3] .

يقال عليه: هذا غير ممكن، لأنه لا يمكن الإمام أن يستوعب

(1) جاء في إحدى النسخ المطبوعة من قواعد الأحكام 1: 131 (وهي طبعة دار الكتب العلمية ببيروت دون تاريخ) ، التصريح بذكر حق الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضًا في حقوق الجهاد من جهة السهم المختص به - صلى الله عليه وسلم - من الغنيمة، كما أبداه الشيخ البلقيني هنا، لكن مع ذلك بقيت حقوق الجهاد ثلاثة ولم تُجعل أربعة كما أرادها البلقيني في كلامه أعلاه، وذلك لأنه جُمع حق المسلمين مع حق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حقٍّ واحدٍ، ثم يضاف إليه: حق الله تعالى، وحق المكلف على نفسه. وفيما يلي نص كلام الشيخ ابن عبد السلام من هذه النسخة المشار إليها:

قال: (الثالث: الجهاد. وفيه الحقوق الثلاثة: أما حق الله فكمحو الكفر وإزالته من قلوب الكافرين ومن ألسنتهم، وكتخريب كنائسهم، وكسر صلبانهم وأوثانهم. وأما حق الرسول - عليه السلام - وحق المسلمين فالذب عن أنفسهم وأموالهم وحُرَمهم وأطفالهم وما يحصل لهم من الأخماس. وأما حقه على نفسه فكدفعه عن نفسه وحُرَمه وأطفاله وما يأخذ من سهام الغنيمة وأسلاب المشركين) . انتهى من قواعد الأحكام 1: 131 ط.

دار الكتب العلمية ببيروت.

(2) أي: مما يتعلق بحقوق المخلوقين. والقسم الثاني منها هو: (حقوق بعض المكلّفين على بعض) . قواعد الأحكام 1: 222.

(3) قواعد الأحكام 1: 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت