172 -قوله في (القسم المذكور) : (المثال الثاني: الصلاة. وفيها الحقوق الأربعة: أما حق الله، فالنيات) إلى أن قال: (وأما حق المكلف على نفسه، فكدعائه في الفاتحة بالهداية والإعانة على العبادة، وكدعاء القنوت) إلى أن قال: (وأما حق العباد، فكالدعاء بالهداية والإعانة على العبادة في الفاتحة، وكذلك دعاء القنوت) [1] .
يقال فيه: المراد أن الحق الأول [2] خاص بالمكلف نفسه، والحقّ الثاني [3] عامٌّ له ولغيره. وقوله: (والإعانة على العبادة) عطف على (الهداية) ؛ وفيه شيء، لأنه ليس في الفاتحة دعاء بالإعانة على العبادة، وإنما فيها: الدعاء بالهداية، إلا أن يقال: إن قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] خبرٌ، معناه: الطلب.
173 -قوله فيه أيضًا: (المثال الثالث: الجهاد. وفيه الحقوق الثلاثة: أما حق الله فكمحو الكفر) ثم قال: (وأما حق المسلمين، فالذبّ عن أنفسهم وأموالهم) ثم قال: (وأما حقه على نفسه فكدفعهم [4] عن نفسه ومالِهِ) [5] .
يقال عليه: في الجهاد أيضًا: حق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وذلك في السهم المختص به - صلى الله عليه وسلم - من الغنيمة، فكان ينبغي أن يقول: (وفيه الحقوق الأربعة) ،
= وأما ورود فضلها بلفظ (سبع وعشرين درجة) ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) صحيح البخاري 1: 231 (619) ولفظ صحيح مسلم 1: 450 (650) (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) .
(1) قواعد الأحكام 1: 221.
(2) أي: في قوله: (وأما حق المكلف على نفسه) .
(3) أي: في قوله: (وأما حق العباد) .
(4) أي: الكفار.
(5) قواعد الأحكام 1: 222.