فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 515

والجمال، لِما في المحبة من اللذة بجمال المحبوب، بخلاف المعظِّم الهائب، فإن الهيبة والتعظيم يقتضيان التصاغر والإيحاش والانقباض، ولا حظَّ للنفس في ذلك) [1] .

يقال [2] : لا ينبغي أن يُقصد بالمهابة والتعظيم، مطلقًا، بل يكون ذلك باعتبار المقامات، ففي مقام: (هل رضيتم) [3] ونحوه، تكون المحبة أفضل، وفي نحو مقام (إن ربي قد غضب اليوم غضبًا) الحديث [4] ، تكون الهيبة والإجلال أفضل.

27 -قوله فيه أيضًا: (فإن قيل: هل يستوي الحاج عن نفسه، والمحجوجُ عنه، في مقاصد الحج؟ قلنا: يستويان في براءة الذمة، ولا يستويان في الأجر) إلى آخره [5] .

(1) قواعد الأحكام 1: 47.

(2) كلمة (يقال) هذه كانت جاءت في المخطوط، في بداية الفقرة السابقة التي هي من كلام الشيخ ابن عبد السلام في قوله (والتعظيم والمهابة ...) ، ولكن إثباتها هناك لم يظهر له وجه، بل إن محلها الصحيح هنا، كما تقدم إيضاحه في الهامش السابق.

(3) هو في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبّيك ربَّنا وسعدَيْك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعط أحدًا من خلقك! فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك. قالوا: يا ربّ وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا) . صحيح البخاري 5: 2398 (6183) كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار. صحيح مسلم 4: 2176 (2829) كتاب الجنة ... ، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة.

(4) هو في حديث الشفاعة الطويل المروي في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. صحيح البخاري 4: 1746 (4435) كتاب التفسير، باب ذرّية مَن حَمَلْنا مع نوح. وصحيح مسلم 1: 185 (194) كثاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.

(5) قواعد الأحكام 1: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت