فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 5319

وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْمُولٌ بِهِ إِذَا تَسَاوَى الْفَرْضُ وَالنَّفْلُ أَمَّا إِذَا تَفَاوَتَا بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ مِثْلَ التَّزْكِيَة بِشَاة وَالتَّصَدُّق بِعشْرَة الاوساة فَيحمل أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ أَفْضَلَ وَيُحْتَمَلُ الْعَكْسُ وَفِيهِ مُخَالفَة ظَاهر الحَدِيث وَلَيْسَ فِي الْتِزَام وَبعد كَثِيرٌ كَمَا فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ مَعَ قِلَّةِ عَمَلِهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الْأُمَمِ وَالصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدَيْنِ عَلَى الصَّلَاةِ الْكَثِيرَةِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ تَنْبِيهٌ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّكَاةَ شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ وَسَدًّا لِخَلَّةِ الْفُقَرَاءِ وَكَمَّلَ هَذِهِ الْحِكْمَةَ بِتَشْرِيكِهِ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ فِي أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ حَتَّى لَا تَنْكَسِرَ قُلُوبُ الْفُقَرَاءِ بِاخْتِصَاصِ الْأَغْنِيَاءِ بِتِلْكَ الْأَمْوَالِ وَمُتَعَلَّقَاتُهَا فِي الشَّرْعِ سِتَّةٌ النَّقْدَانِ وَالْمَاشِيَةُ وَالْحَرْثُ وَالتِّجَارَةُ وَالْمَعَادِنُ وَالْفِطْرُ وَلَمْ يُوجِبْهَا فِي غير هَذَا من نفائس على الْأَمْوَال ركُوبه فَاكْتَفَى بِتَزْكِيَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّ الْغَالِبَ الرّفْع من النَّقْدَيْنِ فِي الْأَخْذ وَمِنَ الْحَرْثِ فِي الْأَرَاضِي وَأَمَّا الْجَوَاهِرُ فَلَا يملكهَا إِلَّا قَلِيل مِنَ النَّاسِ تَمْهِيدٌ قَالَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ كُلُّ عَيْنٍ جَازَ بَيْعُهَا جَازَ تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِهَا قَالُوا يُشْكِلُ بِالدُّورِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا يَجُوزُ تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِهَا وَالْجَوَابُ أَنْ نَقُولَ كُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ تِجَارَةً وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ تِجَارَةً جَازَ تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِهِ يَنْتُجُ كُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِهِ بِالضَّرُورَةِ وَلَمْ يَقُلْ رَحِمَهُ اللَّهُ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِيهِ وَإِنَّمَا قَالَ جَازَ تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت