فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 5319

غَيْرَهُمَا وَقِيلَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى تَقْدِيمِ السَّابِقِ بَيْعَةً كَالْوَلَدَيْنِ فِي نِكَاحِ الْمَرْأَةِ إِذَا زوجاها بِاثْنَيْنِ فَإِن ابقا السَّبق فسخ العقدان وان اشكل السَّابِق وفقا عَلَى الْكَشْفِ فَإِنْ تَنَازَعَا السَّبْقَ لَمْ يَحْلِفِ الْمُدَّعِي وَلَا غَيْرُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا حُكْمَ لِلْيَمِينِ وَلَا لِلنُّكُولِ وَلَوْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِتَقَدُّمِهِ فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بِالتَّقَدُّمِ خَرَجَ الْمُقِرُّ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ لِلْآخَرِ إِلَّا بِعَقْدٍ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ وَالْإِقْرَارُ لَا يُعْتَبَرُ إِلَّا فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ الْخَاصِّ بِهِ فَإِنْ شَهِدَ مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ سَمِعَ فَإِنْ دَامَ اللَّبْسُ فِي التَّقَدُّمِ لَمْ يُقْرَعْ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْإِمَامَةَ عَقْدٌ وَالْقُرْعَةُ لَا تَدْخُلُ فِي الْعُقُودِ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ إِلَّا فِيمَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِيهِ كَالْأَمْوَالِ دُونَ مَا يَمْتَنِعُ كَالْمَنَاكِحِ فَيَبْطُلُ فِيهِمَا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِيمَا اذا تنازعاها ابْتِدَاء هَل يقرع أز هِيَ لِأَوَّلِهِمَا أَوْ يُقَدَّمُ الَّذِي فِي بَلَدِ الْإِمَامِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّافِعِيَّةِ.

(فَرْعٌ)

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَانْعِقَادُهَا بِعَهْدِ مَنْ قَبْلَهُ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لِعَهْدِ الصِّدِّيقِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلِعَهْدِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الشُّورَى فَخَرَجَ جَمِيعُ الصَّحَابَةِ مِنَ الشُّورَى وَعَلَى الْإِمَامِ بِذْلُ الْجُهْدِ فِيمَنْ يَصْلُحُ وَيَنْفَرِدُ بِالْعَقْدِ لِغَيْرِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَاخْتِلَافُ أَهْلِ الرِّضَا مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ شَرْطٌ أَمْ لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ بَيْعَةَ عُمَرَ لَمْ تَتَوَقَّفْ عَلَى رِضَا الصَّحَابَةِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَفِي جَوَازِ تَفَرُّدِهِ بِالْوَلَدِ أَوِ الْوَالِدِ خِلَافٌ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِشَارَةِ فَيَرَوْنَهُ أَهْلًا لِأَنَّهَا تَزْكِيَةٌ مِنَ الْإِمَامِ تَجْرِي مَجْرَى الشَّهَادَةِ لَهُ وَالْحُكْمِ لَهُ وَالْجَوَازِ لِأَنَّهُ أَمِينُ الْأُمَّةِ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت