فهرس الكتاب

الصفحة 3863 من 5319

الْإِسْلَامِ كَانَا عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا أَوْ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ فِي الْجِهَادِ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي مُتَّفِقِي الْمِلَّةِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِلذِّمَّةِ وَلَا أَهْلِ الصُّلْحِ وَلَا الْمُسْتَأْمَنِينَ مَا لَمْ يَتَعَلَّقِ الضَّرَرُ بِغَيْرِهِمْ وَاتَّفَقُوا فِيمَا أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَرَافَعَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ أَنَّ عَلَى الْقَاضِي الحكم بَينهم وَقَالَ ش يُخَيَّرُ فِي أَهْلِ الْمُوَادَعَةِ كَالْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ جِزْيَةٍ بَلْ مُوَادَعَةٍ وَفِيهِمْ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى بِالتَّخْيِيرِ فِي الْحُكْمِ الْآيَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْخَصْمَانِ وَرَضِيَا فِي الْحُكْمِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَشُهُودٍ مُسْلِمِينَ وَبَعْدَ أَنْ يَصِفَ لَهُمْ حُكْمَ الْإِسْلَامِ وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ فِي الذِّمِّيِّينَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ وَيُبَيِّنُ لِلذِّمَّةِ حُكْمَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الْحُكْمِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ مَا يُحَرِّمُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ وَيَحْكُمُ بِدِيَةِ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَقَالَ ح يَنْبَغِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوَّلًا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَيُحَرِّمَ عَلَيْهِمْ مَا يُحَرِّمُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى نَصَارَى نَجْرَانَ إِمَّا أَنْ تَرُدُّوا الرِّبَا واما ان تاذوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا تُفْسَخُ أَنَكِحَتُهُمْ عِنْدَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِن جاءوك} الْآيَةَ فَاشْتَرَطَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَجِيءَ وَهَىَ نَزَلَتْ بَعْدَ قَوْله تَعَالَى {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله وَلَا تتبع أهواءهم} والزم الذِّمَّةِ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِنَا

(الْفَرْعُ الرَّابِعُ)

فِي الْكتاب اذا اقمت بَيِّنَةٌ عَلَى غَائِبٍ ثُمَّ حَضَرَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَا تُعَادُ بِحُضُورِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت