فهرس الكتاب

الصفحة 3778 من 5319

تَنَازَعَ فِيهَا أَهْلُ الشُّورَى فَمَا رُدَّ عَنْهَا طَالِبٌ وَاخْتُلِفَ فِيمَا يُقْطَعُ بِهِ التَّنَازُعُ مَعَ التَّسَاوِي فَقِيلَ الْقُرْعَةُ وَقِيلَ بِاخْتِيَارِ أَهْلِ الْبَيْعَةِ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ لَهُمْ وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ بَيْعَةِ الْأَفْضَلِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَمْ يعدل عَن الأول لصِحَّة عقده وإبن ابْتَدَأَ بِالْمَفْضُولِ لِغَيْبَةِ الْأَفْضَلِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ كَوْنِ الْمُفَضَّلِ أَطْوَعَ فِي النَّاسِ صَحَّ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَالَ الْجَاحِظُ وَغَيْرُهُ لَا يَنْعَقِدُ لِفَسَادِ الِاجْتِهَادِ بِالتَّقْصِيرِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَنْعَقِدُ كَمَا يجوز ذَلِك فِي الْقُضَاة يولي الْمَفْضُولِ وَلِحُصُولِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ بَابِ التَّتِمَّةِ لَا مِنْ بَابِ الْحَاجَةِ فَإِنْ تَعَيَّنَ وَاحِدٌ بِالِاتِّصَافِ بِالشُّرُوطِ تَعَيَّنَتْ فِيهِ وَامْتُنِعَ الْعُدُولُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ بَيْعَةٍ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْعَقْدِ الِاخْتِيَارُ وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ أَوْ لَا بُدَّ مِنَ الْعَقْدِ قَالَهُ الْجُمْهُورُ كَالْقَضَاءِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَقْدٍ وَيَأْثَمُ أَهْلُ الْعَقْدِ إِذَا امْتَنَعُوا وَقَالَ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ يَصِيرُ الْمُنْفَرِدُ قَاضِيًا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ كَمَا يَصِيرُ الْمُنْفَرِدُ بِشُرُوطِ الصَّلَاةِ إِمَامًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَضَاءَ وِلَايَةٌ خَاصَّةٌ يَجُوزُ صَرْفُهُ عَنْهَا مَعَ بَقَائِهِ عَلَى صِفَتِهِ وَالْوِلَايَةَ حَقٌّ عَامٌّ لَا يَجُوزُ عَزْلُ الْمُتَّصِفِ بِشُرُوطِهَا بَعْدَ وِلَايَتِهِ

(فَرْعٌ)

قَالَ المارودي إِذا عقدت لاثْنَيْنِ ببلدين لم تَنْعَقِد امامتها لِامْتِنَاعِ إِمَامَيْنِ فِي وَقْتٍ فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا بُويِعَ لَخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا وَجَوَّزَهُ مَنْ شَذَّ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِمَامِ مِنْهُمَا فَقِيلَ الَّذِي الَّذِي من بَلَدِ الْإِمَامِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُمْ بِعَقْدِهَا أَخَصُّ وَأَحَقُّ وعَلى سَائِر الامصار تفويضها اليهم لَيْلًا يَنْتَشِرَ اخْتِلَافُ الْآرَاءِ وَقِيلَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ التَّسْلِيمُ لِلْآخَرِ دَفْعًا لِلْفِتْنَةِ لِيَخْتَارَ أَهْلُ الْعَقْدِ أَحدهمَا أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت