فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 5319

الشَّافِعِي تَحْرِيمُ الِاشْتِغَالِ بِأُصُولِ الدِّينِ قَلَتُ لَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ الْيَوْمَ فِي عُرْفِنَا إِنَّمَا هُوَ الْأَشْعَرِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يُدْرِكُوا الشَّافِعِيَّ وَلَا تِلْكَ الطَّبَقَةَ الْأُولَى إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَانِ الشَّافِعِيِّ عمر بْنُ عَبِيدٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ الْمُبْتَدِعَةِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَلَوْ وَجَدْنَاهُمْ نَحْنُ ضَرَبْنَاهُمْ بِالسَّيْفِ فَضْلًا عَنِ الْحَدِيدِ فَكَلَامُهُ ذَمٌّ لِأُولَئِكَ لَا لِأَصْحَابِنَا وَأَمَّا أَصْحَابُنَا الْقَائِمُونَ بِحُجَّةِ اللَّهِ وَالنَّاصِرُونَ لِدِينِ اللَّهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَظَّمُوا وَلَا يُهْتَضَمُوا لِأَنَّهُمُ الْقَائِمُونَ بِفَرْضِ كِفَايَةٍ عَنِ الْأُمَّةِ فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الْحُجَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى فَرْضُ كِفَايَةٍ قَالَ لِي ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ يَكْفِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ لَا يَعْتَقِدُهُمَا كَيْفَ تُقَامُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ بِهِمَا فَسكت تبيه قَالَ الْغَزَالِيُّ يُشْتَرَطُ فِي الطَّائِفَةِ الَّتِي تَقُومُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ وَافِرَ الْعَقْلِ لِأَنَّهُ عِلْمٌ دَقِيقٌ وَأَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا أَكْفَرَ مِنْ نِصْفِ أُصُولِيٍّ وَأَنْ يَكُونَ دَيِّنًا فَإِنَّ قَلِيلَ الدِّينِ إِذَا وَقَعَتْ لَهُ الشُّبْهَةُ لَا يَطْلُبُ لَهَا جَوَابًا وَأَنْ يَكُونَ فَصِيحًا لِأَنَّ الْفَدْمَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ

(الْجِنْس الثَّالِثُ الْأَفْعَالُ)

وَهِيَ أَنْوَاعٌ النَّوْعُ الْأَوَّلُ أَفْعَالُ الْقُلُوبِ وَهِيَ مَأْمُورَاتٌ وَمَنْهِيَّاتٌ فَمِنَ الْمَأْمُورَاتِ الْإِخْلَاصُ وَالْيَقِين وَالتَّقوى وَالصَّبْر والرضى وَالْقَنَاعَةُ وَالزُّهْدُ وَالْوَرَعُ وَالتَّوَكُّلُ وَسَلَامَةُ الصَّدْرِ وَحُسْنُ النَّظَرِ وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ وَرُؤْيَةُ الْمِنَّةِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَنَحْوُهَا مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَمِنَ الْمَنْهِيَّاتِ الْغِلُّ وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ وَالْبَغْيُ وَالْغَضَبُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْغِشُّ وَالْكِبْرُ وَالْعُجْبُ وَالرِّيَاءُ وَالسُّمْعَةُ وَالْبُخْلُ وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْحَقِّ اسْتِكْبَارًا وَالطَّمَعُ وَخَوْفُ الْفَقْرِ وَالسُّخْطُ بِالْقَضَاءِ وَالْبَطَرُ وَتَعْظِيمُ الْأَغْنِيَاءِ لِغِنَاهُمْ وَالِاسْتِهَانَةُ بِالْفُقَرَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت