فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 5319

قَلْبُهُ مِنْ صَدْرِهِ فَمَاتَ وَيُجَرِّبُونَهُمْ فِي الرُّمَّانَةِ يَحُطُّونَهَا وَيَجْمَعُونَ هِمَّتَهُمْ عَلَيْهَا فَتُفْتَحُ فَلَا يُوجَدُ فِيهَا حَبٌّ وَكَذَلِكَ بَعْضُ النُّفُوسِ خُلِقَ شَفَّافَ النَّفْسِ إِذَا ارْتَاضَ حَصَلَتْ لَهُ الْمُكَاشَفَةُ وَإِدْرَاكُ الْمُغَيَّبَاتِ كَانَ مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا وَلِذَلِكَ لَا يَسْتَدِلُّ بِالْمُكَاشَفَاتِ عَلَى الدِّيَانَاتِ وَمِنْهُمْ مَنْ خُلِقَ بِحَيْثُ إِذَا نَظَرَ فِي أَحْكَامِ النُّجُومِ بِزَعْمِهِ أَو ضرب الرمل أَو باليسر أَوْ بِالشَّعِيرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ أَرْبَابُ الزَّجْرِ لَا يَكَادُ يُخْطِئُ أَصْلًا لِخَاصِّيَّةٍ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى حق وَكَذَلِكَ الرقي الطلسات وَالسِّحْرِيَّاتُ تَابِعٌ لِخَوَاصِّ النُّفُوسِ فَرُبَّ رُقْيَةٍ تُؤَثِّرُ مَعَ شَخْصٍ دُونَ غَيْرِهِ وَمَنْ جَرَّبَ وَجَدَ وَلَا عَجَبَ فِي أَنْ تَكُونَ النُّفُوسُ مُخْتَلِفَةَ الْخَواص بل الْحَيَوَان لِأَنَّهُ أبدع فِي المخوقات مِنَ النَّبَاتِ وَالْجَمَادِ وَقَدْ خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى العقاقير النباتية والجمادية بأنواع السموميات والترياقيات وَالْمَنَافِعِ الْغَرِيبَةِ وَالْخَوَاصِّ الْعَجِيبَةِ وَجَمِيعِ هَذِهِ الْآثَارِ فِي الْجَمِيعِ إِنَّمَا هِيَ صَادِرَةٌ عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الْعَادِيَّةِ وَلَوْ شَاءَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَسُبْحَانَ مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

(النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ الْمُهَاجَرَةُ)

وَفِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ) وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيغْفر لكل مُسلم لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا رجل كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) قَالَ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ إِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ انْقَطَعَتِ الْمُهَاجَرَةُ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ فَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمُهَاجَرَةِ لَمَا مُدِحَ وَعَنْهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْذٍ لَهُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُؤْذِيًا لَهُ فَلَا يخرج بِمُجَرَّد السَّلَام لِأَنَّ الْأَذَى أَشَدُّ مِنَ الْمُهَاجَرَةِ وَعَنْ مَالِكٍ الْمُهَاجَرَةُ مِنَ الْغِلِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا اعْتَزَلَ كَلَامَهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْذٍ لَهُ وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت