فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 5319

إِذَا أبضَع مَعَهُ سِلْعَةً لِيَدْفَعَهَا لِرَجُلٍ فَعَلَيْهِ الْإِشْهَادُ عَلَى الدَّفْعِ وَإِلَّا ضمِن إِنْ أَنْكَرَ الْقَابِضُ وَلَوِ اشْتَرَطَ عَدَمَ الْإِشْهَادِ نَفَعَهُ شَرْطُهُ إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ فَإِنِ اشْتَرَطَ عَدَمَ الْحَلِفِ بَطل الشَّرْط لأنّ الْأَحْدَاث تحدُث والتهم تجدّد بِخِلَاف الْإِشْهَاد وَقَالَ عبد الْمَالِك: يُصدّق وَلَا إِشْهَادَ عَلَيْهِ عَلَى الدَّفْعِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ الآمرُ لَهُ اقْضِ هَذَا عَنِّي فُلَانًا فَهُوَ ضَامِنٌ إِنْ لَمْ يُشهد لِأَنَّهُ وَكَّلَ إِلَيْهِ الْقَضَاءَ والقضاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْإِشْهَادِ قَالَ مَالِكٌ: فَلَوْ قَالَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ قَبَضْتُهَا وَضَاعَتْ مِنِّي ضمِن الرَّسُولُ لِتعدِّيهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا لِلْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُرْسِلِ فيبرأُ الْبَاعِثُ إِلَيْهِ وَالرَّسُولُ وَلَا يَنْتَفِعُ الرَّسُولُ بِشَهَادَةِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى ضَيَاعِهَا فَلَوْ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَمْ يَحْلِفْ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يُشهد فِي دَفْعِ الثَّوْبِ للقصَّار ضمِن قَالَهُ سَحْنُونٌ وَفِي الْمُوَازِيَةِ: إِنْ بَعَثَ بِالثَّمَنِ فَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ حَلَفَ الرَّسُولُ وَبَرِئَ وَلَا يَبْرَأُ الْمُشْتَرِي إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَهُ مَالِكٌ

(فَرْعٌ)

قَالَ: إِذَا اشْتَرَى بِثَمَنِ المِثْل وَجَهِلَ الْعَيْبَ وَقَعَ عَنِ الموكِّل وَلِلْوَكِيلِ الردُّ عَلَى ضَمَانِهِ بِمُخَالَفَةِ الصِّفَةِ وَإِنْ عَلِمَ وَقَعَ عَنْهُ وَلَمْ يُرَد لِرِضَاهُ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ يَسِيرًا وَاشْتَرَاهَا بِذَلِكَ نَظَرًا لِلْآمِرِ لَزِمَ الْآمِرَ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَعَلِمَ لَمْ يَقَعْ عَنِ الْمُوَكِّلِ وَلَوْ جَهِلَ وَقَعَ عَنْهُ وَمَهْمَا جَهِلَ الْوَكِيلُ فَلَهُ الردُّ إِلَّا إِذَا كَانَ الْعَيْبُ عَيْنًا مِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْمُوَكِّلُ مُقَدَّمٌ فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَلَهُ الرَّدُّ بَعْدَ اسْتِرْجَاعِ الْوَكِيلِ لَهَا إِذَا لَمْ يُمض رَدَّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا مُفَوَّضًا فَلَهُ الرَّدُّ وَالْقَبُولُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى الِاجْتِهَادِ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ وَحَيْثُ يَكُونُ الْوَكِيلُ عَالِمًا فَلَا ردَّ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ يَسِيرًا فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَلْزَمَهَا الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ إِنْ شَاءَ.

(فَرْعٌ)

فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ وكَّلك فِي دَيْنٍ فَادَّعَى المطلوبُ دَفْعَ بَعْضِهِ لِرَبِّهِ لَا يُسمع ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ قَبَضْتَ مِنْهُ الْجَمِيعَ ثُمَّ قَدِمَ الطالبُ فَأَقَرَّ رَجَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت