فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 5319

وَغَيْرِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَبْعَثُ عَلَى الْخَيْرِ وَيَحُثُّ عَلَى تَرْكِ الشُّرُورِ مِمَّنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْكَ فَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَقَالَ مَا لَكَ وَلَهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا السَّائِلُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَلِمَ مِنْهُ كَثْرَة الْغَضَب فخصه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْوَصِيَّةِ عَلَى تَرْكِ الْغَضَبِ وَالصُّرَعَةُ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ أَنْ يَصْرَعَ النَّاسَ كَالْهُزَأَةِ وَالضُّحَكَةِ وَالنُّوَمَةِ وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ لَمْ يُرِدْ نَفْيَ الشِّدَّةِ عَنْهُ فَإِنَّهُ بِالضَّرُورَةِ شَدِيدٌ بَلْ أَرَادَ نَفْيَ الشِّدَّةِ التَّامَّةِ أَوِ الشِّدَّةِ النَّافِعَةِ فَإِنَّ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ هُوَ أَعْظَمُ شِدَّةً وَانْفَتح نفعا عَظِيما كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا الْكَرِيمُ يُوسُفُ لَمْ يُرِدْ نَفْيَ الْكَرَمِ عَنْ غَيْرِهِ بَلْ أَرَادَ إِثْبَاتَ مَزِيَّةٍ لَهُ فِي الْكَرَمِ مَنْفِيَّةٍ عَنْ غَيْرِهِ

(مَسْأَلَةٌ فِي الضِّيَافَةِ)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ قَالَ الْبَاجِيُّ أَوَّلُ مَنْ ضَيَّفَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ تَعَالَى {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ أُكْرِمُوا وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَخَالَفَهُ جَمِيعُ الْفُقَهَاء لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلْيُكْرِمْ وَالْإِكْرَامُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَوْ قَالَ فَلْيُضِفْهُ اتَّجَهَ وَقَدْ يَجِبُ لِلْمُجْتَازِ الْمَضْرُورِ بِالْجُوعِ قَالَ مَالِكٌ الضِّيَافَةُ إِنَّمَا تَتَأَكَّدُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَلَا ضِيَافَةَ فِي الْحَضَرِ لِوُجُودِ الْفَنَادِقِ وَغَيْرِهَا وَلِأَنَّ الْقُرَى يَقِلُّ الْوَارِدُ إِلَيْهَا فَلَا مَشَقَّةَ بِخِلَافِ الْحَضَرِ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَعْرِفَةِ وَمَنْ بَيْنَكُمَا مَوَدَّةٌ وَإِلَّا فَالْحَضَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت