فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 5319

وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ حُجَّةٌ لَنَا لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ لَوْ كَفَتْ لَأَمَرَهُ بِالتَّفْرِيقِ كَمَا لَو شهد عَدْلَانِ بِحكم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَغَيْرِهِ مِنَ الْحُكَّامِ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْفِيذُهُ لَا سِيَّمَا فِي اسْتِبَاحَةِ الْفُرُوجِ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ كَافِيَةٌ فِي الْحُكْمِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَحْرِيمُ شَيْءٍ بِطَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ كَانَ ذَلِكَ الطَّرِيقُ يَقْضِي بِهِ الْحَاكِمُ أَمْ لَا فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَكْلُ أَوْ أَنَّ الطَّعَامَ نَجَسٌ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَإِخْبَارُ الْوَاحِدَةِ يُفِيدُ الظَّنَّ فَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِطَرِيقِ الْفُتْيَا لَا بِطْرِيقِ الْحُكْمِ وَالْإِلْزَامِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِأَدِلَّتِنَا الْمُتَقَدِّمَةِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْفُتْيَا وَعَنِ الثَّالِثِ كَذَلِكَ أَيْضًا وَعَنِ الرَّابِع الْفرق ان الرِّوَايَة ثبتَتْ حُكْمًا عَامًّا فِي الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ فَلَيْسَتْ مَظَنَّةَ الْعَدَاوَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعَدَدُ وَالرَّجُلُ الْوَاحِدُ لَا يُقْبَلُ فِي الشَّهَادَةِ اتِّفَاقًا وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَدُلُّ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَيْ إِذَا لَمْ يَكُونَا مَعَ رَجُلٍ لَا يَكُونَانِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ بَلْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ فَتَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ كَرَجُلٍ وَهَذَا لَنَا عَلَيْكُمْ

(فَرْعٌ مُرَتَّبٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى إِذَا لَمْ يُقْبَلْنَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ تُوجِبُ الْيَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ مَا طَلَّقَ وَالسَّيِّدِ أَنَّهُ مَا أَعْتَقَ لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ

(الْفَرْعُ الثَّالِثُ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى اخْتُلِفَ فِي الْقَائِفِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ أَوْ مِنْ بَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت