فهرس الكتاب

الصفحة 5101 من 5319

(مَسْأَلَةٌ تُعْرَفُ بِالْمَأْمُونِيَّةِ)

دَخَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ كَيْفَ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَوَلَّاهُ الْبَصْرَةَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ الْأَوَّلَ إِنْ كَانَ ذَكَرًا يَكُونُ مَوْتُ الْبِنْتِ عَنْ أُخْتِهَا وَجَدِّهَا أَبِ أَبِيهَا وَجَدَّتِهَا فيرث الْجد بالمقاسمة من الْأُخْتِ فَإِذَا كَانَ أُنْثَى كَانَ الْجَدُّ أَبُ الْأُمِّ لَا يَرِثُ فَيَكُونُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَفِي الْأَوَّلِ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ مَعَ الْجَدِّ وَزَادَ بَعْضُ الْعلمَاء تَفْصِيلًا آخر هُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ إِنْ كَانَتَا شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَكَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ الْأُخْتَانِ مِنْ أَبَوَيْنِ فَتَكُونُ الْأُخْتُ الْبَاقِيَةُ أُخْتًا لِأُمٍّ يُسْقِطُهَا الْجَدُّ لِلْأَبِ وَلَا يُقَاسِمُهَا وَيَكُونُ لَهَا مَعَ الْجَدِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ لَكِنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَلْزَمُ يَحْيَى لِأَنَّهُ لَمْ يُجِبْ عَنِ التَّفْصِيلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَنْتَقِلَ للثَّانِي وَلما قدم الْبَصْرَة استصغروه لِصِغَرِهِ وَكَانَ سِنُّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ كَمْ سِنُّ الْقَاضِي قَالَ سِنُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَمَّا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْقَضَاءَ بِمَكَّةَ فَعَلِمُوا مِنْ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّهُ من الْعلمَاء الْحَافِظ فَأَعْظَمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت