فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 5319

الْبَيِّنَة أَولا وَأَحْكَامه إِلَيْك خير على أَن يقْرَأ وينكر رَوَاهُ أَشهب لإظهاره اللَّدَدِ وَقَالَ أَصْبَغُ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي إِمَّا أَنْ تُحَاكَمَ وَإِلَّا أَحْلَفْتُ الْمُدَّعِيَ وَحَكَمْتُ لَهُ عَلَيْكَ هَذَا إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى مُشْبِهَةً تَسْتَحِقُّ الْيَمين مَعَ النّكُول لِأَن نُكُوله عَن الْكَلَامِ نُكُولٌ عَنِ الْيَمِينِ وَإِلَّا فَقَالَ مُحَمَّدٌ حُكِمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ مِنَ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ الْمُدَّعَى بِغَيْرِ يَمِينٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى عَادَ إِلَى الْإِنْكَارِ عَادَ ذَلِكَ لَهُ أَوْ يَحْلِفُ الْآنَ وَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ مَالِكٌ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ بِالْحَلِفِ بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ وَلَمْ يُنْكِرْ حُكِمَ عَلَيْهِ كَالنَّاكِلِ وَلَا يُنْقَضُ لَهُ الْحُكْمُ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِحُجَّةٍ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ يُسْجَنَ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ لِأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ يَعْرِفُ حَقِّي فَإِذَا سُجِنَ أَقَرَّ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنِ الْيَمِينِ وَفِي هَذَا النَّظَرِ سَبْعَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَقَرَّ بِخَمْسِينَ مِنْ سِتِّينَ وَامْتنع فِي الْعدة من الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار قَالَ مُحَمَّدٌ أُجْبِرَ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَارٍ فِي يَدِهِ فَلَا يقر وَلَا يُنكر فَإِذا أجبر وَتَمَادَى حكم عَلَيْهِ بِغَيْر يَمِين الثَّانِي وَقَالَ مَا تَقَدَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي هَذَا لَزِمَ أَنْ يُسْأَلَ الطَّالِبُ عَن ذَلِك بِسَبَب دَعْوَاهُ فَإِنِ ادَّعَى نِسْيَانَهُ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَوَقَّعٌ وَأُلْزِمَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيد لَا يُوقف الْمَطْلُوب حَتَّى يحلف المطالب أَنه لَا يذكر مَا يَدَّعِيهِ إِذْ لَعَلَّهُ يَذْكُرُ السَّبَبَ فَيَجِدُ مَخْرَجًا فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ السَّبَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدَّعِيَ سَبَبًا لَمْ يُسْأَلِ الْمَطْلُوبُ عَنْ شَيْءٍ

(فَرْعٌ مُرَتَّبٌ)

قَالَ لَوْ ذَكَرَ السَّبَبَ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ أَنَا أَحْلِفُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدِي مِنْ هَذَا السَّبَبِ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَقُولَ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ لِأَنَّ الطَّالِبَ لَمْ يَطْلُبْ بِغَيْرِ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت