فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 5319

لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُول الله لله فَقَالَ مَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ

(فَوَائِدُ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ وَبَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ شَاذًّا وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ لَمْ تَكُنِ انْعَقَدَتْ وَمَعْنَى كَاتَبْتُ أَهْلِي أَيْ رَاوَدْتُهُمْ عَلَى الْكِتَابَةِ فِي أَجَلِهَا وَمَبْلَغِهَا وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَقِيلَ بيع الْكِتَابَة وَهُوَ فَاسد لأمن أجَاز بيع الْكِتَابَة لم يحصل الْوَلَاءَ لِلْمُشْتَرِي وَقِيلَ عَجَزَتْ فَاتَّفَقَتْ هِيَ وَأَهْلُهَا عَلَى فَسْخِ الْكِتَابَةِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا قُلْنَا إِنَّ التَّعْجِيزَ غَيْرُ مُفْتَقِرٍ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ لِأَنَّ الْحَيّ لَا يعدرهما أَوْ يُلَاحِظُ أَنَّ فِيهَا حَقًّا لِلَّهِ وَأَنَّهُمَا يَتَّهِمَانِ عَلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَى الْعَجْزِ قَوْلُهَا وَلَمْ تَقْضِ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ وَقَضَاءُ الْحَقِّ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ وَجَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا وَذَلِكَ عَجْزٌ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهَا لَاهَا اللَّهِ بِمَدِّهَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ بَرِيرَةَ أَيْ لَا أَسْتَسْفِهُكَ أَوْ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ أَيْ لَا أَشْتَرِطُ لَهُمُ الْوَلَاءَ وَقَوْلُهُ وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ لَمْ يَرْوِهَا أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَهِيَ مُشْكِلَةٌ مِنْ جِهَةِ أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِاشْتِرَاطِ مَا لَا يَجُوزُ وَإِدْخَالِهِمْ فِي الْغَرَرِ وَبِالْخَدِيعَةِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُحَالٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأُجِيبُ بِأَنَّ لَهُمْ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ عَلَيْهَا وقَوْله تَعَالَى {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} أَيْ عَلَيْهِمْ أَوْ مَعْنَى الْأَمْرِ الْإِبَاحَةُ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى عَدَمِ النَّفْعِ أَيِ اشْتَرِطِي أَوْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت