فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 5319

(الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ اللَّقِيطِ)

وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ إِسْلَامُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْإِسْلَامُ يَحْصُلُ اسْتِقْلَالًا بِمُبَاشَرَةِ الْبَالِغِ وَكَذَلِكَ الْمُمَيِّزُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إِنْ رَجَعَ عَنْهُ حَتَّى لَوْ بَلَغَ وَأَقَامَ عَلَى رُجُوعِهِ فَهُوَ مُرْتَد لِأَن الْإِيمَان قد وَجب مِنْهُ حَقِيقَة فَيقبل للردته وَقَالَهُ ح وردة الصَّغِير تصح عِنْد ابْن الْقَاسِمِ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخِطَابِ بِالْأَسْبَابِ كَالْإِتْلَافِ لَا من بَاب التَّكْلِيف وَمنع سَحْنُون وش الصِّحَّةَ وَأَبَاحَ ذَبِيحَتَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يحرم عَلَيْهِ عَلَيْهِ الْكُفْرُ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِي حَقِّهِ وَلَا يُقْتَلُ بِرِدَّتِهِ اتِّفَاقًا وَهُوَ صَبِيٌّ وَقِيلَ لَا يَصِيرُ مُسْلِمًا إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ الْوَاجِبَ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ التَّكْلِيفِ وَالْإِيمَانُ لَا يَقَعُ نَفْلًا فَلَا يُعْتَبَرُ إِيمَانُهُ مُطْلَقًا وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونُ لَا يُتَصَوَّرُ إِسْلَامُهُمَا إِلَّا تَبَعًا وَلِلتَّبَعِيَّةِ ثَلَاثُ جِهَاتٍ الْأُولَى إِسْلَامُ الْأَبِ فَيَتْبَعُهُ دُونَ أُمِّهِ لِأَنَّ الدِّينَ بِالنُّصْرَةِ وَالْأَب ذكر مظنتها دون الْأُم وَقَالَ ابْن وهب وش مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمَا تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ لَنَا أَنَّهُ إِسْلَامٌ لِغَيْرِ مَنْ دَخَلَ فِي عُهْدَةٍ فَلَمْ يَتْبَعْهُ كَالْحَالِ وَلِأَنَّ الْأُمَّ مُسَاوِيَةٌ لَهُ فِي الدُّخُولِ تَحْتَ عُهْدَةِ الْأَبِ فَلَا يَتْبَعُهَا كَأَخِيهِ وَلِأَنَّ الْأَبَ هُوَ الْمُتَبَرِّعُ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ فَيَكُونُ هُوَ الْمُتَبَرِّعَ فِي الْإِسْلَامِ كَعَقْدِ الذِّمَّةِ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالتَّبَعِيَّةِ فَبَلَغَ وَاعْتَرَفَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْكُفْرِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ فَكُلُّ لَقِيطٍ وُجِدَ فِي قُرَى الْإِسْلَامِ وَمَوَاضِعِهِمْ فَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ فِي قُرَى الْكُفْرِ وَمَوَاضِعِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ وَلَا يَعْرِضُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَلْتَقِطَهُ مُسْلِمٌ فَيَجْعَلُهُ عَلَى دِينِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ حُكْمُهُ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْإِسْلَامُ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت