فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 5319

(الْفَرْعُ الثَّانِي)

قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اجْتَمَعَ فِي الْقَضِيَّةِ حَقُّ الْقَاضِي وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَحْكُمُ بِمَالِهِ كَالسَّرِقَةِ وَهَلْ يَحْكُمُ بِالْآخَرِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَقْطَعُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَرْفَعُهُ لِمَنْ فَوْقَهُ فَإِنْ شَهِدَ الْقَاضِي وَآخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ رَفَعَ حَقَّهُ لِمَنْ فَوْقَهُ لِأَنَّهُ لَا يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ فَيَقْطَعُهُ الْغَيْرُ بِالشَّهَادَةِ وَيُغَرِّمُهُ لِلْقَاضِي بِالشَّاهِدِ مَعَ يَمِينِ الْقَاضِي وَقِيلَ لَا يَقْطَعُ بشهادتها لِأَنَّ شَهَادَةَ الْقَاضِي تُرَدُّ عَنْهُ مِنْ بَابِ التُّهْمَة تَتَبَعَّضُ الشَّهَادَةُ فِي هَذَا وَإِنَّمَا تَتَبَعَّضُ إِذَا كَانَت ترد منن جِهَة الشَّرْع لامن أَجْلِ التُّهْمَةِ

(الْفَرْعُ الثَّالِثُ)

قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى مَتَى كَانَ الْحُكْمُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ قَضَى الْحَاكِمُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ مُقْتَضَى عَقْدِ الذِّمَّةِ جَرَيَانُ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ إِلَّا فِي نِكَاحِهِمْ وَإِنْ كَانَ أَهْلَ حَرْبٍ وَأَمْكَنَ فَعَلَ وَإِنْ تَعَذَّرَ أَخْرَجَ حُكْمَهُمْ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ وَأَمَّا أَحْكَامُ أَهْلِ الْكُفْرِ فَإِنْ كَانَ الْخَصْمَانِ عَلَى دين وَاحِد كنصرانيين لَا يعرض لَهُمْ لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ عَلَى أَنْ تَجْرِيَ سَابِقَة ورضا الْخَصْمَيْنِ فَإِنِ امْتَنَعَ الْخَصْمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوِ الاسابقة لَمْ يَحْكُمْ لَهُمْ وَفِي كِتَابِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ رَضِيَا بِذَلِكَ حَكَمَ وَإِنْ أَبَى الطَّالِبُ أَوِ الْمَطْلُوبُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُمَا فَإِنِ اتَّفَقَا خُيِّرَ بَيْنَ الْحُكْمِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ أَوْ يَتْرُكُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِن الله يحب المقسطين} فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الدِّينِ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ حَكَمَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَرِهَ أَحَدُهُمَا لِاخْتِلَافِ الملتين وَهَذَا فِي صديقَة الْمَظَالِمِ بِالْحُقُوقِ الَّتِي سُلِّمَتْ بِرِضَا الطَّالِبِ لَهَا أَمَّا الْغَصْبُ وَقَطْعُ الطَّرِيقِ فَيَحْكُمُ بِحُكْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت