فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 5319

الْخَاصِّيَّةُ السَّادِسَةُ الْوَلَاءُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْوَلَاءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودٌ مِنَ الْوَلَايَةِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ مِنَ النَّسَبِ وَالْعِتْقِ وَأَصْلُهُ الْوَلَاءُ وَهُوَ الْقُرْبُ وَأَمَّا مِنَ الْإِمَارَةِ وَالتَّقْدِيمِ فَبِالْكَسْرِ وَقِيلَ بِالْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَالْوَلَاءُ لُغَةٌ يُقَالُ لِلْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ وَأَبْنَائِهِمَا وَالْمُنَاظِرِ وَابْنِ الْعَمِّ وَالْقَرِيبِ وَالْغَاصِبِ وَالْحَلِيفِ وَالْقَائِمِ بِالْأَمر وناظر الْيَتِيم والنافع الْمُحِبِّ وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا وِلَايَةُ الْإِنْعَامِ وَالْعِتْقِ

(وَالنَّظَرُ فِي سَبَبِهِ وَحُكْمِهِ فَهُمَا نَظَرَانِ)

النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي سَبَبِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ بِالْحُرِّيَّةِ فَمَنْ زَالَ مِلْكُهُ بِالْحُرِّيَّةِ عَنْ رَقِيقٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ سَوَاءً نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ أَوْ دَبَّرَ أَوِ اسْتَوْلَدَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ أَعَتَقَ بِعَرَضٍ أَوْ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَعَتَقَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ كَافِرًا وَالْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ عَبْدًا أَعَتَقَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي حَالَةٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهَا التَّبَرُّعُ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ الْعَتِيقُ فَمَتَى أَسْلَمَ السَّيِّدُ فَوَلَاؤُهُ عَلَيْهِ بَاقٍ وَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ لِلْكَافِرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُرْجَعُ الْوَلَاءُ إِلَيْهِ أَبَدًا وَإِنْ عَتَقَ وَهُوَ مُحَالِفٌ لِلْمُكَاتَبِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَالْوِلَايَةُ لَهُ دُونَ السَّيِّدِ وَحَقِيقَةُ الْوَلَاءِ أَنَّهُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ فَإِنَّ الْعِتْقَ سَبَبٌ لِوُجُودِ الْعَتِيقِ بِإِحْيَاءِ عِبَادَاتِهِ وَوِلَايَتِهِ الْمَنَاصِبَ وَصِدْقِ اكْتِسَابِهِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ الْأَبَ سَبَبُ وُجُودِ الِابْنِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ رَقِيقًا فيشتريه فيعتقه أَي يوجده حكما اوجده حسا وَكَذَلِكَ اَوْ شَرَطَ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لَمْ يَصِحَّ كَالنَّسَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت