فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 5319

ابْنه الصَّغِير بِغُلَام ثمَّ أوصى بِعِتْق عُتِقَ فِي ثُلُثِهِ وَلِلِابْنِ قِيمَتُهُ فِي رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ كَانَ يَحُوزُ لِابْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ مَالٌ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا يَحُوزُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى مَاتَ بَطَلَتِ الصَّدَقَةُ وَنُفِّذَتِ الْوَصِيَّةُ

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: لَا يُوَكِّلُ الْقَاضِي مَنْ يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ سِتَّةِ أُمُورٍ: يُتْمُهُ وَأَنَّهُ نَاظِرٌ لَهُ وَحَاجَتِهِ وَأَنَّهَا لَا تَنْدَفِعُ إِلَّا بِالْبَيْعِ وَأَنَّهُ مِلْكُ الْيَتِيمِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ وَأَنَّ الْمَبِيعَ أَحَقُّ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ وَحُصُولُ السَّدَادِ فِي الثَّمَنِ وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ الْعَقَارَ إِلَّا لِأَحَدِ سِتَّةِ أَوْجُهٍ: الْحَاجَةِ وَالْغِبْطَةِ فِي الثَّمَنِ الْكَثِيرِ أَو يَبِيعهُ لمن يعود عَلَيْهِ بِشَيْء أَوله شِقْصٌ فِي دَارٍ لَا تَحْمِلُ الْقِسْمَةَ فَدَعَاهُ شُرَكَاؤُهُ لِلْبَيْعِ أَوْ دَارٍ وَاهِيَةٍ وَلَا يَكُونُ لَهُ مَا تقوم بِهِ أَوله دَارٌ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّبَبُ الثَّانِي الْجُنُونُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يمل هُوَ فليملل وليه بِالْعَدْلِ} وَالْمَجْنُونُ ضَعِيفٌ فَيَكُونُ مَسْلُوبَ الْعِبَارَةِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ: فَقِيلَ: لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحَبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ وَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ لِضَرْبَةٍ أَصَابَتْهُ فِي رَأْسِهِ: (إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ) خَرَّجَهُ الصَّحِيحَانِ وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يُحْجَرُ عَلَيْهِ صَوْنًا لِمَالِهِ عَلَيْهِ كَالصَّبِيِّ قَالَ: وَأَرَى إِنْ كَانَ يُخْدَعُ بِالْيَسِيرِ أَوِ الْكَثِيرِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ بَعْدَ تَبَيُّنٍ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَيُؤْمَرُ بِالِاشْتِرَاطِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَيُشْهَدُ حِين البيع فيستغني بذلك عَن الْحجر أَولا يُتَبَيَّنُ لَهُ ذَلِكَ وَيَكْثُرُ تَكَرُّرُهُ فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يُنْزَعُ الْمَالُ مِنْ يَدِهِ إِلَّا أَنْ يَنْزَجِرَ عَنِ التَّجْرِ وَيَزُولَ الْحَجْرُ عَنِ الْمَجْنُونِ بِإِفَاقَتِهِ إِنْ كَانَ الْجُنُونُ طَارِئًا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى الرُّشْدِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَبَعْدَ إِثْبَاتِ الرُّشْدِ وَالضَّعِيفُ التَّمْيِيزِ وَالَّذِي يُخْدَعُ لَهُ مَالُهُ إِذَا عُلِمَ مِنْهُ دُرْبَةُ الْبَيْعِ وَمَعْرِفَةُ وُجُوهِ الْخَدِيعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت