فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 5319

(فَرْعٌ)

قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِذَا جَلَسْتَ عَلَى ثَوْبِ رَجُلٍ فِي الصَّلَاةِ فَيَقُومُ فَيَنْقَطِعُ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَعُمُّ فِي الصَّلَوَاتِ وَالْمَجَالِسِ الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْوَاجِبُ فِيهِ وَهُوَ الْأَمْوَالُ لِأَنَّهَا مُتَعَلَّقُ الْأَغْرَاضِ فَمَا لَا مَالِيَّةَ لَهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ فَلَا يُوجِبُ الشَّرْعُ اخْتِصَاصَهُ بِأَحَدٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْغَصْبُ وَعَدَمُ الْمَالِيَّةِ إِمَّا شَرْعًا فَقَطْ كَالْخِنْزِيرِ لِلْحَقَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوِ الْآدَمِيِّ الْحُرِّ الْمُشْرِفِ مِنَ الْأَعْيَانِ أَوْ مِنَ الْمَنَافِعِ كوطث الْبَهَائِمِ لِلْحَقَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوِ الْأَثْمَانِ لِلسَّرَفِ وَإِمَّا شَرْعًا وَعَادَةً كَالْقَمْلِ وَالْبَعُوضِ مِنَ الْأَعْيَانِ وَالِاسْتِظْلَالُ والاستصباح من الْمَنَافِع وَهَا هُنَا أُمُورٌ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْمَالِيَّةِ وَعَدِمِهَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا فَأَذْكُرُهَا وَهِيَ ثَمَانِيَةُ فُرُوعٍ: الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ: إِذَا غَصَبَ مُسْلِمٌ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْرًا فَخَلَّلَهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا لِأَنَّهَا حَلَّتْ وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ فِيهَا مِلْكٌ وَلَا صَنِيعٌ يَحْتَجُّ بِهِ بِخِلَافِ الصَّبْغِ أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ ضَمِنَهُ كَمَا لَا يُبَاعُ كَلْبُ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٌ أَوْ ضَرْعٌ وَعَلَى قَاتِلِهِ قِيمَتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ لَوْ كَانَتِ الْخَمْرُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا لِذِمِّيٍّ يُخَيَّرُ فِي أَخْذِهَا خَلًّا أَوْ قِيمَتِهَا خَمْرًا يَوْمَ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ يُقَرُّ عَلَى مِلْكِهِ الْخَمْرَ وَالْمُعَاوَضَةِ عَلَيْهَا مِنْ ذَمِّيٍّ وَنظر أَشهب أَيْضا بالزرع الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَبِئْرِ الْمَاشِيَةِ الَّتِي لَا يجوز بيعهَا إِذا اغتصبها فَسَقَى بِهَا زَرْعَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا سَقَى مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الزَّرْعِ عَلَى مَا يُرْجَى مِنْ تَمَامِهِ وَيُخَافُ أَنْ لَوْ كَانَ يحل بَيْعه وَقَالَ أَن حَنْبَلٍ يُرَدُّ الْخَمْرُ إِذَا تَخَلَّلَتْ لِلْمُسْلِمِ كَمَا قُلْنَاهُ قَالَ وَيُرَدُّ الْكَلْبُ الْمُبَاحُ وَلَا يَضْمَنُ جلد الْميتَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت