فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 5319

(الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الشَّرِكَةِ)

أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَفُلَانِ بن فلَان عِنْد شُهُوده إِقْرَارا صَحِيحا شَرْعِيًّا أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا عَلَى تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ وَخَوْفِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ وَالنَّصِيحَةِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَالْعَمَلِ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى فِي الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَهُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ وَصُلْبِ حَالِهِ مِنَ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةِ الْجَيِّدَةِ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ كَذَا درهما وخلط ذَلِكَ حَتَّى صَارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً وَنَقْدًا وَاحِدًا لَا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ جُمْلَتُهُ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَوَضَعَا أَيْدِيَهُمَا عَلَى هَذَا الْمَالِ واتفقا وتراضيا على أَنَّهُمَا يتنازعان بِهِ من مَدِينَة كَذَا مَا احبا وارادا مِنْ أَصْنَافِ الْبَضَائِعِ وَأَنْوَاعِ الْمَتَاجِرِ يَجْلِسَانِ بِهِ فِي حَانُوتٍ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ أَوْ تَقُولُ لِيُسَافِرَا بِهِ إِلَى الْبَلَدِ الْفُلَانِيَّةِ فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ أَوْ هَمَّا الْبَحْرَ الْمَالِحَ أَوِ الْعَذْبَ وَيَتَوَلَّيَانِ بَيْعَ ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمَا وَبِمَنْ يَخْتَارَانِ مِنْ وُكَلَائِهِمَا وَنُوَّابِهِمَا وَغَيْرَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَبِيعَانِ ذَلِكَ بِالنَّقْدِ دون النَّسِيئَة وينسبان الْمَبِيع لمبتاعه ويتعارضان بِالثَّمَنِ مَا أَحَبَّا وَأَرَادَا مِثْلَ ذَلِكَ وَيُرِيدَانِ هَذَا الْمَالَ فِي أَيْدِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ وَفِعْلًا بَعْدَ فِعْلٍ وَمَهْمَا فتح اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ رِبْحٍ وَفَائِدَةٍ بَعْدَ إِخْرَاجِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُؤَنِ وَالْكُلَفِ وَحَقِّ اللَّهِ إِنْ وَجَبَ كَانَ الرِّبْحُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ تعاقدا ذَلِكَ مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً شِفَاهًا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَأَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَحُضُورِهِ اذنا شَرْعِيًّا قبل كُلٌّ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت