فهرس الكتاب

الصفحة 5260 من 5319

الْبَيَانِ وَإِنَّمَا اسْتُخِفَّ الرُّقُومُ فِي الثِّيَابِ لِأَنَّهَا رسوم لَا أجاسد لَهَا وَلَا ظلّ شبه الْحَيَوَان وَلَا يحيى فِي الْعَادَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَالْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ لَهُ رُوحٌ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَجَازَ لَعِبُ الْجَوَارِي بِهَذِهِ الصُّوَرِ النَّاقِصَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يَعْلَمُ بِلَعِبِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِهَا وَبِسَيْرِهَا إِلَيْهَا فَيَجُوزُ عَمَلُهَا وَبَيْعُهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَهْذِيبُ طِبَاعِ النِّسَاءِ مِنْ صِغَرِهِنَّ عَلَى تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ كَمَا أُلْهِمَ كُلُّ نَبِيٍّ فِي صغره رِعَايَة الْغنم ليتعود سِيَاسَةِ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِي الْغَنَمِ يَمْنَعُ قَوِيَّهَا عَنْ ضَعِيفِهَا وَيَسِيرُ بِسَيْرِ أَدْنَاهَا وَيَرْفُقُ بِصِغَارِهَا وَيُلِمُّ شَعَثَهَا فِي سَقْيِهَا وَمَرْعَاهَا وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِأُمَّتِهِ عِنْدَ نُبُوَّتِهِ

(النَّوْعُ الْعَاشِرُ وَشْمُ الدَّوَابِّ وَخِصَاؤُهَا)

وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ يَجُوزُ خِصَاءُ الْغَنَمِ دُونَ الْخَيْلِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نَهَى عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَجْبُوبَيْنِ لِأَنَّ الْغَنَمَ تُرَادُ لِلْأَكْلِ وَخِصَاؤُهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَرُبَّمَا حَسَّنَهُ وَالْخَيْلُ تُرَادُ لِلرُّكُوبِ وَالْجِهَادِ وَهُوَ يُنْقِصُ قُوَّتَهَا وَيَقْطَعُ نَسْلَهَا وَيكرهُ وسم الْحَيَوَانِ فِي الْوَجْهِ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَتَشْوِيهٌ وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ لِمَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنْ عَلَامَاتِ مَوَاشِيهِمْ وَدَوَابِّهِمْ وَتُوسَمُ الْغَنَمُ فِي أَذْنَابِهَا لِتَعَذُّرِهِ فِي أَجْسَادِهَا لِأَنَّهُ يَغِيبُ بِالصُّوفِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ مَنْ لَهُ سِمَةٌ قَدِيمَةٌ فَأَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يُحْدِثَ مِثْلَهَا مُنِعَ خَوْفَ اللَّبْسِ وَيُكْرَهُ خِصَاءُ الْخَيْلِ دُونَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَغَيْرِهَا وَإِذَا كَلَبَ الْفَرَسُ وَخَبُثَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُخْصَى وَيَجُوزُ إِنْزَاءُ حِمَارٍ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيَّةٍ وَإِذَا خَبُثَ الْفَحْلُ أُنْزِيَ عَلَيْهِ فَحْلٌ مِثْلُهُ فَرَسٌ لِيَكْسَرَهُ قَالَ مَالِكٌ مَا أُحَرِّمُهُ وَمَا هُوَ بالْحسنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت