فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 5319

وَنُقَاتِلُهُمْ لِخَلَاصِهِمْ وَكَذَلِكَ مَنْ صَالَحَهُمْ أَهْلُ الْبَغْيِ مِنَ الْكُفَّارِ بِخِلَافِ لَوِ اسْتَعَانُوا بِهِمْ لِأَنَّ الِاسْتِعَانَة لَيْسَ تَأْمِينًا تَنْبِيهٌ الْأَصْلُ فِي الْإِتْلَافِ إِيجَابُ الضَّمَانِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ صُورَتَانِ الْبُغَاةُ تَرْغِيبًا فِي الرُّجُوع إِلَى الْحق والحكام لَيْلًا يَزْهَدَ النَّاسُ فِي الْوِلَايَاتِ فَتَضِيعَ الْحُقُوقُ

-(الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ الرِّدَّةُ)

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا وَالنَّظَرُ فِي حَقِيقَتِهَا وَحُكْمِهَا النَّظَرُ الْأَوَّلُ: فِي حَقِيقَتِهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْإِسْلَامِ مِنْ مُكَلَّفٍ وَفِي غَيْرِ الْبَالِغِ خِلَافٌ إِمَّا بِاللَّفْظِ أَو بِالْفِعْلِ كإلقاء الْمُصحف فِي الْقَاذُورَاتِ وَلِكِلَيْهِمَا مَرَاتِبُ فِي الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِيهَا إِلَّا عَلَى التَّفْصِيلِ وَلِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي التَّكْفِيرِ وَالْأَصْلُ حَمْلُهُ عَلَى الِاخْتِيَارِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَثْبُتَ الْإِكْرَاهُ فَيَسْقُطَ اعْتِبَارُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان} وَفِي هَذَا الطَّرَفِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى فِي الْجَوَاهِرِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ قُرْبٍ وَقَالَ أَسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ إِنْ عُرِفَ أَنَّهُ عَنْ ضِيقٍ نَالَهُ أَوْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ عُذِّرَ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُعْذَرُ وَيُقْتَلُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ عَنْ ضِيقٍ وَقَالَهُ (ش) لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَشْرُوعٌ كَمَا فِي الْحَرْبِيِّينَ جَوَابُهُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فِيهِمْ لِعَدَمِ الْعَهْدِ أَمَّا الذِّمِّيُّ فَعَهْدُهُ يَمْنَعُ الْإِكْرَاهَ فَلَا يَثْبُتُ مِنْهُ إِسْلَامٌ حَقِيقِيٌّ مَعَ اخْتِيَارٍ قَالَ أَصْبَغُ قَوْلُ مَالِكٍ أَحْسَنُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْخَوْفِ قَالَ مُحَمَّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت