فهرس الكتاب

الصفحة 3881 من 5319

ينْفَرد هُوَ برايه فيهم دُونَهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَقُولَ قَدْ كُنْتُ حكمت قبل هَذَا لِأَنَّهُ مُدع على متشكيه إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَلَا يَحْكُمُ لِلنُّظَّارِ مَعَهُ بِشَيْءٍ بَلِ الْإِمَامُ إِنْ كَانَ فِيهِ اخْتِلَافٌ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَأُولَئِكَ الْجُلُوسُ يَرْفَعُونَ لِلْإِمَامِ مَا رَأَوْهُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ إِذَا اشْتُكِيَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَهُوَ عَدْلٌ بَصِيرٌ بِالْقَضَاءِ لَا يَعْرِضُ لَهُ وَلَا يَتَعَقَّبُهُ بِنَظَرِ الْفُقَهَاءِ فَإِن جهل الامير وَجَهِلَ الْفُقَهَاءُ فَجَلَسُوا مَعَهُ أَوْ كَرِهُوا وَرَأَوْا فَسْخَهُ فَفَسَخَهُ الْأَمِيرُ فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ صَوَابًا فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ نُفِّذَ وَبَطَلَ الْفَسْخُ وَإِلَّا مَضَى الْفَسْخُ وَلَا يُقْبَلُ فِي مَشْهُورِ الْعَدَالَة الا اسْتِبْدَادُهُ بِرَأْيِهِ فَيَأْمُرُهُ الْأَمِيرُ بِالْمُشَاوَرَةِ لِأَهْلِ الرَّأْيِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسِيءَ لَهُ أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا مَعَهُ وَيَحْكُمُوا بِأَفْضَلِ مَا يَرَاهُ مَعَهُمْ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِهِ لَا يحكم بِهِ ذَلِك لِأَنَّهُ الَّذِي شكى مِنْهُ فِيهِ وان لم يبين لَهُ أَنَّ الْحَقَّ إِلَّا فِي رَأْيِهِ كَاتَبَ الْأَمِيرَ فَيَأْمُرُهُ بِمَا يَرَاهُ قَالَهُ كُلَّهُ ابْنُ الْقَاسِم

(افرع الْخَامِسُ)

قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا عُزِلَ الْقَاضِي أَوْ مَاتَ وَهُوَ جَائِرٌ لَا يُنَفَّذُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ وَاسْتُوْقِفَ النَّظَرُ فِيهَا لِأَنَّ حُكْمَهُ كَلَا حُكْمٍ وَلَا يُنْظَرُ فِي سِجِلَّاتِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْصِدُ الْجَوْرَ غَيْرَ أَنَّهُ جَاهِل بالستر وَلَا يَسْتَشِيرُ الْعُلَمَاءَ وَيَقْضِي بِاسْتِحْسَانِهِ تُصُفِّحَتْ أَحْكَامُهُ وَيُنَفَّذُ صَوَابُهَا وَيُمْضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ وَكَذَلِكَ إِنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُوَافِقُ الْوَزير عزل اولا وَالْقَاضِي الَّذِي لَا يعلم مِنْهُ الا خيرا لَا يكْشف عَنهُ ان ياتي بجور فخطا أَوْ جَهْلٍ وَمَتَى جُهِلَتِ الْبَيِّنَةُ فِي حُكْمِ الْحُلَيْبِسِ لَا يُنَفَّذُ قَالَ أَصْبَغُ تَجُوزُ أَقْضِيَةُ الْقَاضِي غَيْرِ عَدْلٍ فِي حَالِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت