فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 5319

قَدَرَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَلَى الْهَرَبِ مِنْ غَيْرِ مضرَّة تلْحقهُ لم يدْفع بِالْجرْحِ وغلا دَفَعَ بِمَا يَقْدِرُ وَلَا يَتَعَيَّنُ قَصْدُ الْعُضْوِ الْجَانِي لِأَن الشَّرّ من نفس الصَّائِل فغن عَضَّ يَدَ غَيْرِهِ فَنَزَعَ الْيَدَ فَتَبَدَّدَتْ أَسْنَانُهُ ضَمِنَ النَّازِعُ دِيَةَ الْأَسْنَانِ لِأَنَّهَا مِنْ فِعْلِهِ وَقيل لَا يضمن لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَى ذَلِك وَإِنْ نَظَرَ إِلَى حَرَمٍ مِنْ كُوَّةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْصِدَ عَيْنَهُ أَوْ غَيْرَهَا لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْمَعْصِيَةَ بِالْمَعْصِيَةِ وَفِيهِ الْقَوَدُ إِنْ فَعَلَ وَيَجِبُ تَقَدُّمُ الْإِنْذَارِ فِي كُلِّ دَفْعٍ تَمْهِيدٌ فِي الصِّحَاحِ (كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ) وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَاتِ وَلِأَنَّهَا تَعَارَضَتْ مَفْسَدَةُ (أَنْ يَقْتُلَ أَوْ) يُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهِ وَالتَّمْكِينُ مِنَ الْقَتْلِ أَخَفُّ مَفْسَدَةً مِنَ الْقَتْلِ فَيُقَدَّمُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْ قَتْلِ نَفْسِهِ أَوْ يَتْرُكَ الْغِذَاءَ أَوِ الشَّرَابَ حَتَّى يَمُوتَ أَنَّ تَرْكَ الْغِذَاءِ هُوَ السَّبَبُ التَّامُّ فِي الْمَوْتِ لَمْ يَنْضَفْ إِلَيْهِ غ يره ولابد أَنْ يَنْضَافَ فِعْلُ الصَّائِلِ لِلتَّمْكِينِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ الْغِذَاءَ يَحْرُمُ وَمَنْ تَرَكَ الدَّوَاءَ فَلَا يَحْرُمُ أَنَّ الدَّوَاءَ غَيْرُ مُنْضَبِطِ النَّفْعِ فَقَدْ يُفِيدُ وَقَدْ لَا وَالْغِذَاءُ ضَرُورِيُّ النَّفْعِ

-(النَّظَرُ الثَّالِثُ - فِي إِتْلَافِ الْبَهَائِمِ)

فِي الْجَوَاهِرِ مَا أَكَلَتْهُ مِنَ الزَّرْعِ بِالنَّهَارِ لَا ضَمَانَ عَلَى أَرْبَابِهَا لِأَنَّ عَلَى أَرْبَابِ الْحَوَائِطِ الْحِفْظُ نَهَارًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَارِثٍ وَهَذَا الْكَلَامُ مَحْمُول على أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت