فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 5319

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ الَّذِي يُفْسَخُ مُطْلَقًا يَصِحُّ فِيهِ اللِّعَانُ وَلُحُوقُ النَّسَبِ فِيهِ دُونَ الظِّهَارِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِنْ تَزَوَّجْتُكِ لِعَدَمِ الزَّوْجِيَّةِ وَيَلْزَمُ الْإِيلَاءُ إِنْ تَزَوَّجَهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ تَمْهِيدٌ لِلشَّرْعِ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَطْلُوبَانِ إِبْطَالُ الْعَقْدِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْفَسَادِ فَلِذَلِكَ أُمِرَ بِالْفَسْخِ وَالْحِلُّ لِلزَّوْجِ الثَّانِي وَلِذَلِكَ شُرِعَ فِي الْفَسْخِ الطَّلَاقُ لِيَحْصُلَ الْيَقِينُ بِالْحِلِّ فَحَيْثُ يُمْكِنُ الْفَسَادُ إِمَّا بِتَنْصِيصِ الشَّارِعِ أَوْ بِالْمَنْعِ مِنِ اخْتِيَارِ الْإِمْضَاءِ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ ظَهَرَ لِيَحِلَّ الثَّانِي بِدُونِ الطَّلَاقِ فَلَا يُشْرَعُ الطَّلَاقُ لِئَلَّا يَنْقُصَ الْمِلْكُ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ وَحَيْثُ لَمْ يَتَمَكَّنِ الْفَسَادُ لِوُجُودِ الْخِلَافِ أَوِ التَّمَكُّنِ مِنَ الْإِمْضَاءِ تَعَيَّنَ الِاحْتِيَاطُ لِيَحِلَّ لِوُجُودِ أَمَارَةِ قَبُولِ الْعَقْدِ لِلصِّحَّةِ فَلَا يَضُرُّ نُقْصَانُ الْمِلْكِ لِأَنَّ الزَّوْجَ أَدْخَلَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلأبْضَاعِ أَوْلَى مِنَ الْأَمْلَاكِ وَكَذَلِكَ تَخْصِيصُ الْفَسْخِ قَبْلَ الدُّخُولِ نَظَرًا لِخِفَّةِ الْفَسَادِ فَتَأَكَّدَ الصِّحَّةُ بِالدُّخُولِ لِأَجْلِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَتَيْنِ وَذَهَابِ الْحُرْمَتَيْنِ وَارْتِفَاعِ الْجَنَابَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَيْنِ

(التَّابِعُ الثَّانِي الْمُتْعَةُ)

وَهِيَ عِنْدَنَا مُسْتَحَبَّةٌ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ بِوُجُوبِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ومتعوهن} وَقَوْلِهِ {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ وَلِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ فِي غَيْرِ الْمَفْرُوضِ لَهَا وَالصَّدَاقُ وَاجِبٌ فَتجب وَالْجَوَاب على الْأَوَّلِ أَنَّ قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت